تصدرت الأوضاع الميدانية في العراق وسوريا اهتمام الصحف الأجنبية هذا الأسبوع، فنشرت صحيفة «اندبندنت» مقالاً للكاتب باتريك كوكبرن بعنوان «إذا انتهت المعركة بهزيمة تنظيم داعش، لا يجب أن نتفاءل أكثر من اللزوم»، مشيرة إلى التوقعات بشأن نهاية الهدنة بين القوات المناهضة لداعش ما إن يضعف التنظيم، لاسيما بين الحكومة العراقية وأكراد العراق.

وتطرقت إلى القتال الدائر في سوريا الأكثر تعقيداً واحتمال أن يصطدم الأكراد السوريون مع القوات المدعومة من الأتراك، وسط إرباك واسع لدى المطلعين على الأوضاع بشأن ما ستكون عليه النتيجة المحتملة، فيما يغتنم اللاعبون المختلفون في المعارضة السورية الفرصة للهجوم على الرقة.

ورأت في الموقف الأميركي، وموقف الأكراد السوريين في حال اتخذت الإدارة الأميركية موقفاً مؤيداً لتركيا، لاسيما تطلعهم إلى حليف بديل يتمثل في بشار الأسد وداعميه الروس، وهذا يعد منعطفاً حاسماً يحدد مدى اقترابنا من نهاية الحرب في العراق وسوريا، لافتة إلى أن تقدم الجيش العراقي وقوات الحكومة السورية، يعطي انطباعاً مبالغاً فيه عن قوتهما الحقيقية، فيما تمكنا من تحقيق كل ذلك بفعل الدعم الخارجي سواء الأميركي أو الروسي.

وفي سياق متصل، لفت مراسل الشرق الأوسط في صحيفة «ذا تايمز»، ريتشارد سبنسر، إلى تسيير القوات الأميركية والروسية دوريات في بلدة يالانيلي على أطراف منبج الاستراتيجية، فيما وصفه بأقرب تعاون بين القوتين العظميين في الميدان منذ الحرب العالمية الثانية.

ويقول إنه على الرغم من أنهما كانا يتصرفان نظرياً كمنطقة عازلة بين المليشيات الكردية والميلشيات المدعومة تركياً، إلا أنهما كانا يستعرضان أيضا الاقتراب الجيوسياسي الجديد بين الدولتين في عهد ترامب. وفي سوريا أيضا، خصصت صحيفة «غارديان» البريطانية تقريراً مفصلاً عن معاناة الأطفال.

ونقلت ما أفاد به تقرير لمؤسسة «غوث الأولاد» بشأن وجود أزمة صحية عقلية ستلحق ضرراً جسيماً بهم مدى الحياة، مع ارتفاع محاولات الانتحار بين من لا يناهز عمره 12 عاماً. وأشارت الصحيفة إلى أن 70 في المئة من هؤلاء الأطفال يعانون من العوارض الشائعة لمتلازمة ما يطلق عليها «الإجهاد السام».

بدورها، انتقدت الصحافة الأميركية مرسوم ترامب الجديد بشأن الحظر، إذ أشارت صحيفة «واشنطن بوست» في افتتاحيتها تحت عنوان «حظر السفر الجديد لترامب هو تعسفي وفاقد للمعنى كما الأول»، إلى أن المرسوم الجديد هو نسخة مخففة جرى تعديلها من أجل الصمود أمام تحديات المحاكم، لكنها ليست أقل تعسفاً وضلالاً، لافتة إلى أن إلغاء العراق من الدول المستهدفة يعود لكونه خطأ دبلوماسياً وعسكرياً خطيراً، بعد أن اتضح للبيت الأبيض انه لا يتحمل الإساءة إلى حليف مهم في الحرب ضد داعش، فيما تبقى كل التبريرات التي أعطيت لإبقاء الدول الأخرى واهية.

أما نيويورك تايمز، فأشارت في افتتاحيتها إلى كون مرسوم ترامب يشكل نسخة مخففة، لكنها خبيثة بقدر الأولى، وتقلص عدد اللاجئين إلى أميركا إلى 50 ألفاً من سقف 110 آلاف العام الماضي، وتقدم الرسائل الزائفة نفسها.