بدأت بوادر انهيار تنظيم داعش غرب الموصل تتجّلى على أرض المعارك، إذ سُحق عناصره في منطقة المجمع الحكومي، الذي بات في أيدي القوات العراقية تقريباً، وفيما أمر التنظيم قادته بالانسحاب الفوري من الموصل إلى الرّقة، طاف رئيس الوزراء حيدر العبادي في سماء المدينة متفقدّاً المناطق المحرّرة.

وأكّدت مصادر عسكرية، سيطرة القوات العراقية على المزيد من المباني الاستراتيجية في منطقة المجمع الحكومي في الموصل بعد اقتحامه مساء أول من أمس.

وأشار الناطق باسم وحدات النخبة بوزارة الداخلية، إلى أنّ قوات الأمن العراقية سيطرت أمس على الفرع الرئيسي للبنك المركزي الذي نهبه داعش عند اجتياحه المدينة عام 2014، لافتاً إلى أنّ قوات الرد السريع سيطرت أيضا على مبنى كان يضم المحكمة الرئيسية للتنظيم.

وفيما نوّه النقيب عدي محمد الضابط في الجيش، إن تمكّن قوات الشرطة أمس من تحرير مبنى المتحف الأثري وسط الجانب الغربي، قال المقدّم عبد الأمير المحمداوي من قوات الرد السريع: «المتحف مدمر، لقد سرقوا الآثار ودمّروا المتحف بالكامل إنّه على البلاط، والآثار وصلت إلى المتاحف في أوروبا».

وتمكّنت القوات العراقية كذلك من استرداد مبنى شركة التأمين الوطنية من سيطرة مسلّحي «داعش» الذين كانوا يستخدمون هذا المبنى الشاهق في تنفيذ عمليات إعدام للمدنيين، وفق الرائد علي الجبوري الضابط في قوات الرد السريع.

وأبان الجبوري أنّ جندياً واحداً قتل وجرح ستة، بعد أن قتلوا ثلاثة قناصين كانوا يتمركزون في المبنى. إلى ذلك، أوضح مصدر أمني، أنّ القوات المسلحة استكملت تحرير مبنى القنصلية التركية غربي المدينة، بعد تطهيره من العبوات الناسفة والمتفجرات.

أوامر انسحاب

إلى ذلك، كشفت مصادر داخل الموصل العراقية أمس، عن صدور أوامر بانسحاب قادة تنظيم داعش من الموصل إلى الرقة في سوريا فوراً.

ونقل موقع السومرية نيوز عن المصادر القول، إن أوامر صدرت للقادة تأمرهم بالانسحاب فوراً إلى الرقة، موضحة أنّ الأوامر صدرت من قبل القيادة العسكرية في الرقة إلى من تبقى من القيادات في محافظة نينوى بالانسحاب وجمع عناصرهم وإخلاء وحرق مقارهم بالسرعة الممكنة.

العبادي في الموصل

في الأثناء، وصل رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي أمس إلى المناطق المحررة في الموصل. وحطت طائرة عسكرية تقل العبادي الذي ظهر بلباس عسكري في إحدى القواعد العسكرية برفقة عدد من مساعديه.

واستقل العبادي على الفور مروحية عسكرية لتطوف به في سماء المناطق المحررة في الموصل لمشاهدة سير العمليات العسكرية وحركة القطعات العسكرية واستقرار الاوضاع في المناطق المحررة. وعقد العبادي اجتماعاً مع رئيس أركان الجيش وكبار القادة وجهاز مكافحة الإرهاب لتدارس آخر مستجدات الوضع في محاور القتال.

4

قتل أربعة من عناصر الحشد الشعبي وأصيب خامس أثناء صد هجوم لداعش جنوبي كركوك. وقال العقيد حسين علي نجم، إن «داعش نفذ تعرضا على لواء حشد الحويجة، ما أدى لمقتل أربعة وإصابة خامس، فيما تمّ قتل ستة من داعش».