تواجه المدارس الفلسطينية في القدس تحديات كبيرة في المنهاج التعليمي، بعد ملاحقة سلطات الاحتلال لها، بهدف إلزامها بالمناهج الإسرائيلية، مهددة إياها بعقوبات صارمة، ووقف الموازنات والدعم المالي، من قبل ما تسمى وزارة المعارف التابعة للاحتلال.

وتواجه هذه المدارس مخاطر كبيرة، تهدف إلى تشويه وتحريف مناهج التعليم، وإلغاء الأسماء العربية والإسلامية لمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، كما يفرض الاحتلال على المدارس الالتزام بالخطة التعليمية السنوية الإسرائيلية، ويقوم بتشديد المراقبة داخل المدارس في المدينة المقدسة.

وقال المتابع لشؤون القدس غسان الشامي، إن الكنيست الإسرائيلي عقد مؤخراً عدداً من الجلسات، لمناقشة المنهاج الفلسطيني، والمطالبة بعدم تدريسه للطلاب المقدسيين، والعمل على إلزام المدارس في القدس بالمناهج الإسرائيلية.

تحريض

ووصف نواب الكنيست المنهاج الفلسطيني بأنه «تحريضي وإرهابي» يؤثر على تربية التلاميذ المقدسيين، حيث تبرز على السطح هذه الأيام مناقشة المنهاج الفلسطيني في أروقة الكنيست، في ظل عدم مقدرة الاحتلال على وقف انتفاضة القدس، والخوف الإسرائيلي من ازدياد العمليات الفدائية.

وطالب نواب الكنيست حكومة بنيامين نتانياهو بإلزام المدارس العربية في القدس بتدريس المناهج الإسرائيلية، ويشددون على ضرورة منع الموازنات المالية عن المدارس العربية التي لا تلتزم بقرارات وزارة المعارف التابعة للاحتلال.

وأوضح الشامي، أن التعليم في فلسطين يواجه هجمة صهيونية شرسة، حيث تمنع سلطات الاحتلال التوسع في بناء المدارس الفلسطينية في المدينة المقدسة، في ظل النقص الكبير في الصفوف المدرسية. وأضاف، «هناك نقص ما يقارب 3000 غرفة صفية في مدارس القدس المحتلة، كما تستهدف الهجمة طمس الثقافة العربية الإسلامية».

ولفت إلى أن المحاولات الصهيونية لتهويد التعليم في القدس متواصلة، وتستهدف تشويه المنهاج الفلسطيني، والعمل على دمج الطلاب المقدسيين في المدارس الصهيونية المختلطة، بهدف تغيير فكر الجيل الفلسطيني، وقتل التفكير والإبداع وطمس الهوية الفلسطينية الإسلامية، وتشويه التاريخ الإسلامي والحضاري للقدس، إضافة لسياسة الاعتقالات الإسرائيلية بحق الطلبة ومنعهم من دخول مدارسهم، علاوة على استهدافهم وقتلهم والتنكيل بهم.

وبحسب دراسات حديثة حول التعليم في القدس، فإن سلطات الاحتلال قامت بتشويه المنهاج الفلسطيني، وتغيير وحذف الكثير من المصطلحات الوطنية، فقد تم حذف مصطلح النكبة، كما أدخلت على المنهاج مصطلحات تهويدية مثل «حائط المبكى»، بدلاً من حائط البراق، و«يهودا والسامرة» بدلاً من الضفة الغربية.

إضافة لاستبدال ترويسة السلطة الفلسطينية على الكتب بلاصق يحمل شعار بلدية الاحتلال، إضافة لمنع الطلاب من إلقاء النشيد الوطني خلال الإذاعة المدرسية، وشطب قصائد وطنية فلسطينية، وإلغاء المعارك الإسلامية من المنهاج.

وطالب الشامي السلطة الفلسطينية بزيادة دعم المدارس في القدس، وإنقاذ العملية التعليمية من مخاطر التهويد، والعمل على فضائح جرائم الاحتلال بحق التعليم في المدينة، في ظل انتهاك القوانين التي تكفل حق التعليم.