نفذت السلطات الأردنية، فجر أمس، أحكام الإعدام بحق 15 شخصاً، بينهم 10 ممن أدينوا بجرائم إرهابية، في أول مرة يتم فيها إعدام هذا العدد من المحكومين في هذا البلد الذي شهد هجمات دامية في العام 2016.
وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة محمد المومني، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، إنه تم فجر السبت، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق عشرة أشخاص أدينوا بارتكاب جرائم إرهابية.
وأضاف أن «الجرائم الإرهابية التي أدين بها الإرهابيون هي هجمات ضد مكاتب المخابرات العامة في البقعة والاعتداء الإرهابي على رجال الأمن العام في صما، واغتيال الكاتب ناهض حتر، والتفجير الإرهابي الذي تعرضت له سفارة المملكة في بغداد عام 2003، والهجوم الإرهابي على فوج سياحي في المدرج الروماني»، مشيراً إلى أنه «تم تنفيذ أحكام الإعدام في سجن سواقة» 70 كيلومتراً جنوب عمان.
وكان المومني يشير إلى هجوم ضد سياح في مدرج روماني في العام 2006، أسفر عن مقتل بريطاني، وإلى الهجوم على مكتب المخابرات في البقعة شمال الأردن، والذي أدى إلى سقوط خمسة قتلى من عناصر دائرة المخابرات.
وقتل ناهض حتر في 25 سبتمبر الماضي أمام قصر العدل بوسط عمان، بينما كان يهم بدخول المحكمة لحضور أولى جلسات محاكمته لنشره رسماً كاريكاتورياً على صفحته على فيسبوك، اعتبر أنه مسيئاً.
وبحسب المومني، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق خمسة محكومين في ما يعرف بخلية إربد الإرهابية.
وكانت الأجهزة الأمنية أحبطت في مارس من العام الماضي، مخططاً إرهابياً مرتبطاً بتنظيم داعش في محافظة إربد (89 كيلومتراً شمال عمان) ضد أهداف مدنية وعسكرية، عقب مواجهات بين قوات الأمن ومسلحين أدت إلى مقتل سبعة مسلحين وضابط أمن. وتابع المومني أن «المجرمين الخمسة الآخرين ارتكبوا جرائم جنائية كبرى بشعة تتمثل في اعتداءات جنسية وحشية على المحارم».
وأشارت مصادر قضائية أردنية إلى أنه «مازال هناك نحو 94 شخصاً محكوماً عليه بالإعدام شنقاً، وأغلبهم في قضايا قتل واغتصاب».
وتعرض الأردن لأربع اعتداءات دامية في العام 2016، أدت إلى سقوط عدد من عناصر الأجهزة الأمنية وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن اثنين منها.
كما أعلنت السلطات إحباط مخططات أخرى للتنظيم الإرهابي في البلاد في 2016.
وكانت آخر مرة نفذ فيها الأردن عمليات إعدام لعدد كبير من المحكومين في 21 ديسمبر 2014، حيث أعدم 11 شخصاً أدينوا بجرائم قتل جنائية غير مرتبطة بالسياسة أو الإرهاب.
وكانت تلك أولى عمليات الإعدام منذ 2006. غير أنها أول مرة يتم فيها إعدام 15 محكوماً دفعة واحدة.