أكد عدد من الخبراء البحرينيين لـ«البيان» بأن إسقاط الأجهزة الأمنية للمخطط الإرهابي الكبير أمس، والذي يتعدى قوام عناصره 54 إرهابياً مدججين بالسلاح والمتفجرات والصواعق، يمثل إدانة جديدة لما تقوم به إيران في البحرين من عمليات اقتتال واحتراب هدفها الرئيسي زعزعة الأمن الإقليمي، وفتح الأبواب للتدخلات الأجنبية.

وأكد نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب خليفة الغانم لـ«البيان» بأن سرعة الإجراءات التي قام بها المعنيون بالنيابة العامة للكشف عن التنظيم الإرهابي الذي يضم أكثر من 54 إرهابياً يؤكد نضوج الدور الأمني والاستخباراتي الوطني قبالة العمليات المنظمة الكثيفة التي تقودها الطوابير الخامسة في البحرين، والتي يرجع تاريخ بدء تدخلاتها إلى العام 1979.

وأضاف الغانم بأن«ما تمخضت به من التحقيقات الحصول على اعترافات تفصيلية حول القضايا الإرهابية التي نفذها الإرهابيون داخل البحرين، واعترافاتهم الصريحة عن أعضاء آخرين في التنظيم، وعن مخابئ متعددة للأسلحة والمتفجرات والصواعق والطائرات اللاسلكية، وأيضاً الخطط النوعية المراد تنفيذها، يمثل إدانة قانونية دامغة لإيران، تتطلب التدويل».

عقلية إجرامية

من جهته، قال الناشط السياسي يوسف الهرمي إن «ساحة القضاء وإجراءات النيابة العامة بمملكة البحرين مشهود لها بالنزاهة والاستقلالية، وتتم من خلال القوانين والأنظمة والتشريعات التي تتوافق مع قوانين وأنظمة الأمم المتحدة، وليس كما يروج له من قبالة دكاكين ما يسمى بحقوق الإنسان، والمنظمات الموالية لإيران ولمليشياتها بالمنطقة».

وأردف الهرمي أن اعترافات أعضاء التنظيم باستخدامهم لجمهورية ألمانيا كنقطة عبور للوصول لجمهورية إيران الإرهابية، للتدريب على حمل السلاح وصناعة المتفجرات، لنقلها للساحات في البحرين يعكس العقلية الاستخباراتية الإحرامية التي تقف خلفهم، وكذلك حجم الأموال الضخمة التي تنفق لإنجاح هذه المخططات الوبائية«.

بدوره، أوضح الأمين العام لجمعية التجمع الدستوري عبدالرحمن الباكر لـ»البيان« ضرورة أن تسعى وزارة الخارجية البحرينية السعي من خلال مجلس التعاون لدول الخليج العربي وجامعة الدول العربية والمؤتمر الإسلامي، لاتخاذ كافة التدابير الدبلوماسية والقانونية التي تحمي استقلالية مملكة البحرين من استمرار التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي.

ودعا الباكر دول الخليج العربي لطرد السفراء الإيرانيين من أراضيها، وإيقاف كافة أنواع التعاملات الدبلوماسية والتجارية والاقتصادية مع جمهورية العمائم، باعتبار أنها من تقف وراء دعم وتوجيه ورعاية الإرهابيين لزعزعة أمن واستقرار البحرين ودوّل الخليج معاً.