شهدت أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة احتجاجات وتظاهرات متفرقة تخللتها اشتباكات وصدامات مع قوات الاحتلال، أسفرت عن اعتقال عدد من المشاركين فيها وإصابات وصفت بالمتوسطة في حق صحافي وفتى فلسطيني، بينما استمرت قرية كفر قدوم في تنظيم مظاهرتها الأسبوعية التي أكملت أمس 14 عاماً.. بالتزامن نقلت وكالة «معا» الإخبارية عن مواقع إسرائيلية، أن وفداً من الكونغرس الأميركي وصل الى تل أبيب لدراسة خطوات نقل السفارة الى القدس.

وذكرت «معا» أن موقع القناة السابعة الاسرائيلية بث خبراً يؤكد عن قرب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس المحتلة ويصل وفد رسمي من الكونغرس الى إسرائيل لبحث الخطوات اللازمة. وأشار الموقع أن الوفد هو نيابة عن اللجنة الفرعية للأمن القومي التابعة لمجلس النواب الأميركي، وتهدف الزيارة التي تستمر 24 ساعة لإجراء فحص دقيق لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، سواء من الناحية العملية على واقع الأرض أو من الناحية السياسية.

قمع تظاهرات

في سياق آخر، أصيب مراسل فضائية فلسطين في محافظة قلقيلية أحمد شاور، بجروح في مقدمة الرأس، وشاب آخر في القدم خلال قمع جيش الاحتلال لمسيرة كفر قدوم السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 14 عاما.

وأفاد منسق المقاومة الشعبية في البلدة مراد شتيوي، بأنّ قوات كبيرة من جيش الاحتلال لاحقت المشاركين في المسيرة بعد انطلاقها تحت غطاء كثيف من إطلاق الرصاص الحي والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، ما أدى إلى إصابة الصحافي شاور بعيار معدني في مقدمة الرأس، وشاب آخر في القدم، نقلا على إثرها إلى مستشفى درويش نزال لتلقي العلاج.

وأكّد شتيوي اندلاع مواجهات عنيفة بين الشبان وجنود الاحتلال الذين اقتحموا أحياء من البلدة، وداهموا منازل المواطنين ونصبوا الكمائن بهدف اعتقال الشبان، إلّا أنّ محاولاتهم باءت بالفشل. إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الشابين سمير محمود شبيطة وعمر معين حسين من بلدة عزون شرق قلقيلية، واحتجزت 6 أطفال آخرين وعدد من المواطنين.

إلى ذلك، اشتبك عشرات المستوطنين أمس، بالأيدي مع أهالي قرية النبي صالح وأطلقوا النار في الهواء لمنعهم من الوصول إلى نبع المياه القريب من القرية الواقعة في وسط الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفاد شهود عيان. واندلعت المواجهات عندما وصل شبان من قرية النبي صالح الى نبع مياه يقع ضمن حدود القرية، وتدخل المستوطنون لمنعهم من البقاء بالقرب من النبع الذي أعلنوا سيطرتهم عليه في العام 2008 وإلحاقه بمستوطنتهم المقامة على 60 في المئة من أراضي القرية.