بعد ثمانية أيام من الاجتماعات، تمكنت أطراف مفاوضات جنيف من التوصل لاتفاق بشأن اجراءات التفاوض بحسب ما أعلن مسؤول في وفد المعارضة المفاوض، في وقت انفق المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا سحابة يومه أمس محاولاً الحفاظ على السلال الأربع للتفاوض.

وقال جهاد مقدسي ،ممثل المعارضة السورية في مفاوضات جنيف، إن الحكومة والمعارضة اتفقتا من حيث المبدأ على كيفية المضي قدما في محادثات السلام التي تجري بوساطة أممية.وأضاف، إن المحادثات ستتركز على المواضيع الثلاثة التي حددها مجلس الامن الدولي، ألا وهي حكومة وحدة وطنية جديدة، ووضع دستور جديد، وإجراء انتخابات جديدة.مشيراً إلى أنه يمكن إضافة مبحث رابع إليها وأصر الوفد الحكومي في جنيف، على أنه ينبغي أيضا وضع الإرهاب على جدول الأعمال.

بينما بات موضوع مكافحة الإرهاب محوراً أساسياً للحكومة في مواضيع البحث.لكن ما يراه الطرفان تقدماً هو في الواقع ما اصطدمت به جولات التفاوض السابقة. فلطالما طالب النظام بإعطاء الأولوية للارهاب، معتبرا أن القضاء عليه ينهي النزاع، لكن النظام يدرج معظم أطراف المعارضة في خانة «الإرهابيين». بينما تطالب المعارضة بحصر النقاش في المرحلة الانتقالية التي يفترض استبعاد أي دور فيها للرئيس بشار الأسد.

وذكرت مصادر مواكبة للمفاوضات أن دي ميستورا، وبعد اجتماعات رسمية في مقر الأمم المتحدة، واصل مباحثاته غير الرسمية مع الأطراف المشاركة حتى وقت متأخر من الليلة قبل الماضية.

ويتجه الوسيط الدولي إلى تثبيت أربع سلال للتفاوض عليها بشكل «مواز»، بعد طرح بعض المعارضين لمسألة أن تكون السلة الرابعة تحت مسمى «مكافحة الإرهاب وجرائم الحرب».

ولفت مستشار وفد المعارضة المفاوض، يحيى العريضي، إلى أنه «من الطبيعي أن نناقش الإرهاب، كوننا نعيشه كل يوم، بما فيها إرهاب الدولة وجرائم الحرب المرتكبة بحق الأطفال والنساء». وتعتبر المعارضة أن موضوع مكافحة الإرهاب «لا يحتاج الى مفاوضات».وتتهم المعارضة النظام السوري بـ«المماطلة»، عبر طلبه إضافة مكافحة الإرهاب الى العناوين الثلاثة التي اقترحها المبعوث الدولي، على أن تبحث بالتوازي، وهي: الحكم والدستور والانتخابات التي تشكل محاور العملية الانتقالية.

لقاء

التقى وفد الحكومة السورية برئاسة بشار الجعفري صباح أمس نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ومجموعة من المسؤولين الروس.