التهبت منطقة الهلال النفطي في ليبيا أمس على اثر معارك طاحنة بين قوات الجيش الليبي التي صدت هجوماً نفذته ميليشيات قادمة من طرابلس ومصراتة أعلنت على خلفيته الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب والتي تتخذ من مدينة البيضاء (شرق) مقرا لها حالة النفير العام ، بينما أكد الناطق باسم القوات المسلحة الليبية أحمد المسماري مشاركة ميلشيات مرتبطة بتنظيم القاعدة وبالمعارضة التشادية المسلحة في الهجوم.
وفي حين تمكن الجيش الليبي من تحرير مدنيين من أيادي الإرهابيين في بنغازي ..ذكرت رئاسة أركان سلاح الجو التابعة للجيش الوطني الليبي إن مقاتلات سلاح الجو العمودية والنفاثة استهدفت أرتالاً مسلحة لما يسمى بـ«سرايا الدفاع عن بنغازي» جنوب بلدة النوفلية ودمرت عدداً من الآليات،فيما كشف شهود عيان لـ«البيان» أن الطيران الحربي تمكن من صد هجوم مسلح على منطقة السدرة النفطية، ودمر عدداً من الآليات المسلحة ما تسبب في مقتل العشرات من المهاجمين، كما نفذ ضربات موجهة لرتل للمسلحين في مدينة راس لانوف ما أدى الى إلحاق خسائر كبيرة في صفوف متمردين محليين.
بدوره، أعلن الناطق بإسم وزارة الداخلية في الحكومة الليبية المؤقتة عبدالمنعم الدينالي توجيه الوزارة نداء لجميع أفراد الوزارة من ضباط وضباط صف وجنود من منطقة هرواة حتى مدينة إجدابيا بالإستعداد التام للإلتحام مع القوات الليبية المسلحة لمواجهة ما وصفه برتل الإرهابيين، الذي يحاول السيطرة على الموانئ النفطية والعبث برزق الشعب الليبي ،مشيرا الى أن الوزارة أعلنت عن حالة النفير العام من مدينة اجدابيا حتى مدينة أمساعد الحدودية وعلى الأجهزة الأمنية اليقضة التامة.
ثالث محاولة
وأوضحت مصادر عسكرية ميدانية لـ «البيان» أن العشرات من الآليات نفذت منذ الصباح هجوماً على منطقة الهلال النفطي الخاضع لسيطرة الجيش الليبي،واقتحمت بلدتي بن جواد والنوفلية (شرقي سرت) في حين تحركت خلايا نائمة تابعة لحرس المنشآت النفطية التي كان يتزعمها ابراهيم الجضران، في محاولة بعناصر الميليشيات القادمة من منطقة الجفرة (وسط البلاد) لاستعادة السيطرة على مدينتي راس لانوف والبريقة النفطيتين.
وتعد هذه هي ثالث محاولة منذ أكتوبر الماضي تنفذها ميليشيات من غرب البلاد تضم مسلحين فارين من بنغازي وعناصر من حرس المنشآت النفطية السابق منذ أكتوبر الماضي على منطقة الهلال النفطي للسيطرة عليه بهدف إعادة خلط الأوراق وترجيح كفة سلطات طرابلس وقوى الإسلام السياسي في المفاوضات السياسية، واتهمت القيادة العامة للجيش الليبي مهدي البرغثي وزير الدفاع في حكومة فايز السراج بالإشراف على تحرك تلك الميليشيات التي تحظى بدعم مباشر من المفتي المعزول من قبل البرلمان الصادق الغرياني ومن الجماعة المقاتلة المرتبطة بتنظيم القاعدة.
تحرير مدنيين
في سياق منفصل، تمكنت قوات الجيش الليبي من تحرير ثمانية مدنيين من عمارات 12 المحاصرة من قوات الجيش في بنغازي. وقال مصدر مقرب من قيادة الجيش إن المدنيين المحررين من قبضة المجموعات الإرهابية هم أسرة سودانية مكونة من ستة أفراد بالإضافة لامرأة ليبية وأخرى مصرية.
وأوضح المصدر أن الهدنة التي أطلقها الجيش أول من أمس جاءت بعد وصول عدد من الوجاهات القبلية للدخول إلى منطقة 12 لتسلم المدنيين الذين يتخذهم الإرهابيون دروعاً بشرية، لكن الجهود لم تسفر إلا عن تحرير هذا العدد، فيما امتنعت المجموعات الإرهابية عن تسليم المزيد.
فتح حدود
أعلن وزير السلامة العامة في تشاد أحمد بشير، أن بلاده قررت إعادة فتح معبر حدودي مع ليبيا، بعدما كانت أغلقت الحدود البرية بين البلدين بداية يناير الماضي لأسباب أمنية. وقال بشير إنه نظراً للعدد المتزايد من التشاديين الذين يريدون العودة إلى ديارهم، ولأسباب إنسانية، تقرر فتح ممر للسماح لهم بعبور الحدود.
أنجامينا - أ.ف.ب
