يرى خبيران أردنيان أن حزب الله يصر مرة بعد أخرى على أن يكون جندياً رهن إشارة «الولي الفقيه: الإيراني، والراعي الرسمي للارهاب الإقليمي الذي يرتدي ثوب الدفاع عن فلسطين حيناً والدفاع عن السيدة زينب وباقي مراقد مقدساته حيناً آخر.
يقول السفير الأردني الأسبق في طهران الدكتور بسام العموش:«من لا يرى إجرام حزب الله وتخريبه في المنطقة العربية، لا عين له ولا بصيرة». ويضيف إن «هذا الحزب بات يفخر بجرائمه ويصورها واقفا في صف إيران معادياً للأمة العربية»، مشيراً إلى ممارساته مع نظام بشار الأسد، وتدريبه للحوثيين والقتال إلى جانبهم في هجمات غادرة على الحدود مع المملكة العربية السعودية.
يقول الخبير في الشؤون الإيرانية د. نبيل العتوم، «انظر إلى الشمال سترى الأشلاء والدم وستسمع أصوات المعذبين من السوريين واللبنانيين والعراقيين، وكل ذلك بتوقيع حزب الله». ويضيف، لم يختطف حزب الله الدولة اللبنانية فقط، بل ويريد اكثر من ذلك اختطاف سوريا، واليمن والعراق، وذلك كله ليضع الشعوب العربية في جعبة المصالح الإيرانية. ويضيف العتوم أن «اختباء حزب الله وراء شعاراته لم يعد يقنع الأطفال، إنه الجندي المطواع في إصبع الولي الفقيه يديره كيف شاء»، مشيرا إلى أن حسن نصر الله نفسه تباهى بذلك.
ويؤكد د. العتوم أن أخطر ما يقوم به حزب الله هو نهوضه ودفاعه حتى الانتحار لصالح المشروع الإيراني في المنطقة العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن ما يمثله الخطر الإيراني وذراعه حزب الله ليس خطراً عسكرياً أو أمنياً، بل تحديداً في الأخطار الثقافية، والدينية والديموغرافية والقيمية والاقتصادية.
وأضاف إن «ما تعانيه إيران استراتيجيا هو شعورها بالتعملق والتفوق العسكري على جوارها العربي، هذا التعملق الممزوج بالكراهية والفروق الثقافية العنصرية وهو ما انتهى أخيراً بصناعة نزعات توسع واحتلال في المجتمع الإيراني نفسه، الذي طالما عانى من الانعزال عن المحيط والجوار العربي».