وصف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التهديدات، التي أطلقها تنظيم «داعش» ضد المسيحيين في سيناء بأنها محاولة لضرب النسيج الاجتماعي في بلاده، وإظهار الحكومة بمظهر العاجز عن حماية مواطنيها. وكشف عن رفضه خطة عسكرية كانت تقوم على إخلاء مدينة العريش بالكامل من المدنيين حتى يتسنى للجيش القضاء على العناصر الإرهابية.

وقال السيسي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إن هذه الاعتداءات تأتي في إطار «تخطيط الهدف منه ضرب النسيج المصري، وإعطاء الانطباع بأن أحد عناصر هذا النسيج لا تؤمن حمايته كما ينبغي». وأضاف أن الهدف أيضاً هو «الدفع للقول إن المصريين مستهدفون في العريش، ونبدأ بالتفكك وتبدأ الاتهامات للدولة بأنها لم تساعد هذا الطرف أو ذاك».

وتابع السيسي «منذ أربعين شهراً عرضت عليّ خطة إخلاء العريش، وإخلاء المنطقة بالكامل، وكان جوابنا لا، اتركوا الناس تعيش، وسنعمل مثل الجراح، الذي يزيل بالمبضع مكان المرض من دون أن يؤذي بقية الجسد».

وفي السياق أكد وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار أن أجهزة الأمن ستواجه ما يحدث في سيناء بإجراءات حاسمة وغير تقليدية. وقال خلال لقاء له مع مساعديه وقيادات الوزارة، أمس، إن الدولة المصرية تمتلك كل المقومات والقدرة والإرادة، التي تكفل لها حماية مواطنيها والدفاع عن مكتسباتهم الوطنية، وإن التاريخ سيشهد للجهود المخلصة، التي يبذلها رجال الشرطة والقوات المسلحة وصمودهم في مواجهة المخططات الإرهابية، خلال تلك الفترة، للحفاظ على كيان الدولة وكسر شوكة الإرهاب الأسود الغاشم.

وأكد عبدالغفار ضرورة مواصلة أجهزة الأمن تفعيل أدائها، وتطوير الخطط الأمنية في ظل جنوح الكيانات الإرهابية إلى أعمال عنف غير مسبوقة، تستهدف المواطنين الأبرياء، ما يستلزم إجراءات حاسمة وعملاً غير نمطي، لمواجهة تلك الأعمال الإجرامية.

وقال إن المخططات الإرهابية تحاول بكل السبل شق الصف وزعزعة الاستقرار لإظهار عدم قدرة مؤسسات الدولة على حماية المواطنين، إلا أن عناصر الشر والإرهاب لن تستطيع أن تنال من إرادة الشعب المصري، وعزيمة رجال الشرطة والقوات المسلحة، وإيمانهم الراسخ بالدفاع عن الوطن وحفظ أمنه واستقراره وأهمية التحلي بالثقة بالنفس والروح المعنوية العالية، وعدم التجاوب مع أية محاولات للتشكيك في قدرات أجهزة الأمن وكفاءتها في الحفاظ على أمن المواطنين وطموحاتهم في حياة آمنة ومستقرة بكل ربوع البلاد.

7

توعد تنظيم داعش في شريط فيديو باستهداف الأقباط في مصر.ومنذ الجمعة، فرت عشرات العائلات من شمال سيناء بعد تعرضها لسلسلة اعتداءات أدت إلى مقتل سبعة أقباط، منذ نهاية يناير الماضي .