أعلنت مسؤولة أميركية بارزة، أمس، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تراجع مشاركتها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، سعياً لإصلاح أجندته، وإنهاء «وسواس إسرائيل»، فيما ذكر تقرير في صحيفة «بوليتيكو» الإخبارية الأميركية، إن إدارة ترامب تدرس الانسحاب من المجلس.
وسواس إسرائيلي
وقالت إيرين باركلاي نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي أمام المجلس، إن بلادها «ما زالت منزعجة بقوة من تركيز المجلس الجائر وغير المتوازن باستمرار على دولة ديمقراطية واحدة هي إسرائيل».
وأضافت أنه ليست هناك أي دولة أخرى يكرس لها بند بالكامل في جدول الأعمال، وأن «وسواس إسرائيل» هذا يهدّد مصداقية المجلس.
أولوية
وتساءلت باركلاي إن كان التركيز على إسرائيل أولوية، مضيفة أن «حكومة الرئيس السوري بشار الأسد تقصف المستشفيات، بينما تحرم كوريا الشمالية وإيران الملايين من مواطنيهما من الحريات الدينية وحرية التجمع السلمي والتعبير».
إجراءات
وتابعت «حتى يكون لهذا المجلس أي مصداقية وينجح، عليه الابتعاد عن مواقفه غير المتوازنة وغير المثمرة».
وقالت «في الوقت الذي نبحث مشاركتنا في المستقبل، ستدرس حكومتي إجراءات المجلس بعين إصلاحية لتحقيق مهمة المجلس من حماية حقوق الإنسان وتشجيعها». وقالت باركلاي «لكي يكون لهذا المجلس أي مصداقية، ناهيك عن النجاح، يجب أن يبعد عن المواقف غير المتوازنة وغير المجدية».
والولايات المتحدة حالياً عضو منتخب في المجلس المؤلف من 47 دولة، وتنتهي فترتها التي تستمر ثلاث سنوات عام 2019.
شريك
ولم يرد رد فعل من مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ولكن الناطق باسم المجلس رولاندو غوميز ، قال في إفادة صحافية «كانت الولايات المتحدة شريكاً نشطاً للغاية وبناء في المجلس لعدة سنوات، وقادت عدداً من المبادرات المهمة.. والكثير من القضايا المدرجة بالتأكيد على جدول الأعمال».
وأضاف أن أي دولة تود أن تسحب عضويتها من المجلس، يتحتم عليها العودة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
خلفية
تشكّل مجلس حقوق الإنسان عام 2006، لكن قاطعته أميركا، تحت إدارة جورج دبليو بوش، بسبب «تركيزه القوي على إسرائيل وقمعه للدول الأعضاء».
وغيرت واشنطن مسارها، وقدمت طلباً للحصول على مقعد بالمجلس بعد وقت قصير من تولي الرئيس باراك أوباما المنصب عام 2009.