فوّضت الآلية العليا لمتابعة إنفاذ مخرجات الحوار الوطني في السودان الرئيس عمر البشير لاختيار رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية وحسمت الجدل حولها، وتوافقت على المعايير والأسس التي سيتم بمقتضاها تشكيل الحكومة الجديدة التي أفرزها الحوار، في الوقت ذاته الذي رشحت فيه بعض الأسماء من قيادات حزب المؤتمر الوطني الحاكم، لشغل منصب رئيس الوزراء المستحدث الذي تم التوافق على أن يكون من نصيب حزب الأغلبية.
والتأم، مساء أول من أمس، اجتماع طارئ للآلية العليا لمتابعة إنفاذ مخرجات الحوار، ترأسه رئيس الآلية البشير، لمعالجة الخلافات التي طرأت بشأن تشكيل الحكومة وبعض التعديلات الدستورية المتعلقة بالحريات العامة التي تحد من سلطات جهاز الأمن والمخابرات، وأجازت الآلية المعايير واتخاذ ما يلزم لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
ووفق معلومات تحصلت عليها «البيان» من مصادر مطلعة، فإن أسماء لبعض قيادات حزب المؤتمر الوطني الحاكم برزت لشغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة، بعد أن تراضت الأحزاب المشاركة في الحوار على أن يكون المنصب الرفيع من نصيب حزب الأغلبية، حيث رشح اسم نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن كأقوى المرشحين للمنصب، إلى جانب ظهور اسم عوض أحمد الجاز الذي يعد أحد أبرز القيادات بحكومة البشير، والذي تقلب في مواقع عدة من توليه للسلطة في العام 1989، ويشغل الآن منصب مساعد الرئيس لشؤون الصين، فضلاً عن بروز وزير الحكم المحلي الحالي فيصل حسن إبراهيم مرشحاً ثالثاً لمنصب رئيس الوزراء.
