أكدت المعارضة السورية أن لا دور للرئيس السوري بشار الأسد بعد تشكيل هيئة الحكم الانتقالي التي تشدد المعارضة على ضرورة تركيز البحث عليها خلال جولة المفاوضات الجارية حالياً.
وشددت عضو وفد المعارضة إلى جنيف بسمة قضماني على «الواقعية» و«الجدية» اللتين تقدم المعارضة بهما على المفاوضات. وقالت قضماني: «نحن نعلم أن المفاوضات هي المرحلة التي تسبق المرحلة الانتقالية»، موضحةً: «الانتقالية تعني الانتقال بالسلطات إلى هيئة الحكم الانتقالي، وفي تلك اللحظة ليس هناك دور لبشار الأسد».
وتابعت: «نحن واضحون تماماً في ذلك. ولا نقول اليوم يرحل بشار الأسد قبل أن نأتي إلى جنيف، أتينا إلى جنيف ونفاوض نظام بشار الأسد».
ومنذ بدء مسار التفاوض قبل أكثر من ثلاث سنوات، تطالب المعارضة بهيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة، مع استبعاد أي دور للأسد في المرحلة الانتقالية، في حين ترى الحكومة أن مستقبل الأسد ليس موضع نقاش، وتقرره صناديق الاقتراع فقط. ويطالب النظام بالتركيز على القضاء على الإرهاب في سوريا.
وفيما يتعلق بما وصفته «أسطوانة النظام أنه يكافح الإرهاب»، قالت قضماني: «أصبح العالم أجمع يعلم أنه ليس هو من يكافح الإرهاب. ربما كل باقي اللاعبين هم الذين يكافحون الإرهاب إلا النظام السوري».
ودخلت المفاوضات السورية في جنيف، السبت، يومها الثالث من دون أن تدخل بعد في عمق الموضوعات. ولم تتضح حتى الآن آلية العمل التي سيتم اتباعها، وما إذا كانت المفاوضات ستكون مباشرة أو غير مباشرة، برغم أن كل الوفود شاركت في الجلسة الافتتاحية.
في سياق آخر، أعلن نائب السفير الروسي في الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف أن موسكو مستعدة لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدعو إلى فرض عقوبات على سوريا بسبب استخدام الأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين، ما دفع واشنطن وفرنسا إلى توجيه انتقادات حادة لموسكو. ووجهت واشنطن انتقادات حادة لموسكو.
متسائلةً: «إلى متى ستواصل روسيا احتضان النظام السوري، واختلاق أعذار له؟». وأثارت تصريحات المسؤول الروسي غضب فرنسا التي قالت إن مصداقية مجلس الأمن باتت على المحك، داعيةً إلى موقف دولي موحد في مواجهة انتشار واستخدام أسلحة دمار شامل ضد مدنيين، بحسب فرانسوا ديلاتر، سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة.