تعد الاحتفالات الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي فرصة للتأكيد على العلاقة المتميزة والفريدة في المنطقة التي تجمع دول مجلس التعاون على كافة المستويات.

ففي الوقت الذي تحتفل فيه الكويت بالذكرى الـ56 لاستقلالها، كل دول مجلس التعاون تشارك في الفعاليات كل بطريقتها، وتعتبر عيد أي دولة خليجية عيداً لها.

وعاماً بعد عام تزداد العلاقات الخليجية رسوخاً، وتجلى ذلك في أبهى صوره خلال عمليات «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» في اليمن ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية، حيث تشارك الكويت بـ15 مقاتلة حربية إضافة إلى المساعدات الإنسانية في المحافظات المحررة بهدف تطبيع الحياة وإعادة إعمار ما دمره الانقلابيون.

6 أعمدة

ولعل الورود التي استقبل بها مطار دبي المسافرين الكويتيين، والاحتفالات التي أقامتها سلطنة عمان ومشاركة المملكة العربية السعودية الكويت احتفالاتها وكذلك الحال بالنسبة لقطر والبحرين لخير دليل على أن دول مجلس التعاون بيت مقام على ستة أعمدة، وسيظل هذا البيت شامخاً وعصياً على من يريد اهتزازه، بفضل القيادة الحكيمة لدول المجلس.

الكويت التي تحتفل هذا العام في مرحلة تشهد فيها البلاد نهضة تنموية شملت مختلف المجالات، فإنها تحتفل بذلك بعام جديد من العلاقات المتميزة مع دول مجلس التعاون.

عيد مشترك

وحرص رئيس لجنة الداخلية والدفاع في مجلس الأمة الكويتي عسكر العنزي، في بداية حديثه لـ«البيان» على التقدم بالشكر إلى دول مجلس التعاون قيادة وحكومة وشعباً على مشاركتهم الكويت احتفالاتها الوطنية.

وقال العنزي: «اليوم عيد لكل دول مجلس التعاون الخليجي فعيد أي دولة بمجلس التعاون الخليجي هو عيد لكل الشعب الخليجي، فهذه العلاقة الفريدة من نوعها على مستوى المنطقة هي ما تميزنا عن غيرنا، ولن ننس الموقف المشرف لدول المجلس في تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم».

وشدد رئيس لجنة الداخلية والدفاع على أن الاحتفالات بالأعياد الوطنية تدعم أواصر الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الشعب الكويتي ودول الخليج، مشدداً على ضرورة أن «نعمل جميعاً لخدمة بلادنا ولتعزيز وحدتنا الخليجية».

علاقات راسخة

من جهته قال النائب السابق والأستاذ الأكاديمي في جامعة الكويت عبدالرحمن الجيران لـ«البيان»، إن متانة العلاقات الخليجية يحددها الإطار التاريخي والسياسي والاجتماعي والثقافي والديني، فهي علاقة متميزة من حيث أصلها ورسوخها ومظاهرها، تجلت بعدة صور ومن أهمها التحالف في حرب الخليج الأولى والثانية والتلاحم في الأزمات والتراحم بالمناسبات الوطنية السارة ما يؤكد متانة هذه العلاقة.

وأكد الجيران أن وحدة المصير والتطلعات الخليجية المشتركة بين الشعوب والرغبة الأكيدة في الاستقرار وتحقيق التنمية كلها قواسم مشتركه على مستوى القادة أو شعوب دول مجلس التعاون. وتابع: «ولعل تداعيات نزول أسعار النفط وما تبعها من موقف جماعي للالتزام بنسب التصدير دليل آخر على مدى الانسجام الاقتصادي بدول الخليج».