تقدم وزير الصحة الكويتي د. جمال الحربي باستقالته رسمياً إلى مجلس الوزراء الكويتي، ووضعت استقالة الوزير بين يدي القيادة السياسية في الكويت، وسط تردد أنباء عن توجه لقبولها.
وجاءت استقالة وزير الصحة بسبب توتر العلاقة بينه وبين قيادات وزارته، خاصة وكيل وزارة الصحة، حتى دخلت طريقاً مسدوداً بحسب مراقبين، ولم يتمكن الحربي من تحقيق رغبته المتمثلة في إحالة تلك القيادات إلى التقاعد.
وكان الوزير الحربي الذي أدى القسم الدستوري وزيراً لأول مرة في تاريخه مع الحكومة الجديدة في العاشر من ديسمبر الماضي يعمل على تنفيذ مطالبات نيابية من أكثر من 15 نائباً بمحاسبة قيادات الصحة على ما اعتبروه تبديد 750 مليون دينار كويتي أنفقت على العلاج في الخارج.
ملف وزارة الصحة أخذ منحى آخر على ضوء تطورات استقالة الوزير بإعلان النائب يوسف الفضالة تقديم استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك في الخامس من الشهر المقبل، مشترطاً لتفادي الأخير صعود المنصة تنفيذ ما طلبه من الوزير الحربي عندما أعلن عن استجوابه سابقاً.
وأكد الفضالة، أن المطلب الثاني الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بقضية استقبال الوزارة حالات مرضى العلاج بالخارج من مكتب رئيس مجلس الوزراء، وإرسالها مرضى عبر نفقة أشخاص بصفتهم الشخصية.
مواقف متباينة
وفي السياق، شدد النائب رياض العدساني على أن رئيس الوزراء سيكون أول من يحاسَب إذا وقفت الحكومة سداً منيعاً أمام إصلاح الوزارة.
إلى ذلك، دعا النائب عمر الطبطبائي الوزير الحربي إلى عدم الانسحاب، وخوض معركة الإصلاح في وزارته، واستغلال فرصة فتح ملف التجاوزات لإحالة المتجاوزين إلى النيابة، مؤكداً دعمه كل الإجراءات الإصلاحية التي يتخذها الوزير.