2.4

تواجه ليبيا وضعاً إنسانياً ما انفك يتفاقم منذ العام 2011 ما جعل الأمم المتحدة تطلق صرخة استغاثة بحثاً عن مساعدات لتلبية حاجيات ما يقارب نصف الشعب الليبي في الداخل، فقد أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر أن الأزمة في هذا البلد أوجدت «احتياجات إنسانية مهولة» إذ هناك أكثر من 2.4 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، إضافة إلى وجود 300 ألف طفل خارج المدارس وحوالي 350 ألف نازح ليبي، فضلاً عن 270 ألف مهاجر عالقين في هذا البلد الغارق في الفوضى.

وبحسب تقرير الأمم المتحدة الصادر في ديسمبر الماضي «يعيش مئات الآلاف من الأشخاص في ليبيا في ظل ظروف غير آمنة، وهم معرضون للعنف وغير قادرين على الحصول على المساعدة الطبية الملحة وغيرها من الخدمات الاجتماعية الأساسية، حيث يوشك نظام الرعاية الصحية على الانهيار، ما يعرض حياة 1.3 مليون شخص للخطر بسبب غياب إمكانية الحصول على الدواء والمراقبة، كما يظل الليبيون الضعفاء والمهاجرون واللاجئون والنازحون وطالبو اللجوء يعانون بسبب تقييد حرية التنقل، والتمييز، والتهميش، وخطر الموت والإصابة بسبب الألغام الأرضية والعبوات الناسفة».

15

بحسب منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا علي الزعتري فإن «ليبيا لحقها الكثير من الفوضى، ما أدى إلى اقتتال داخلي وإلى انهيار الخدمات الإدارية وبخاصة الإنسانية منها، وتشرذم حكومي وكل هذا أدى إلى مآس إنسانية، حيث هناك احتياجات إنسانية متعددة أهمها التدهور في القطاع الصحي والحالة العامة التي يعاني منها النازح داخل ليبيا والمهاجر»، فيما انهارت مؤسسات الدولة بشكل شبه كامل في مناطق الجنوب، وسجل تراجع كبير لمستوى الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والغاز والصحة والتعليم والأمن والسيولة المالية والتموين في أغلب مناطق البلاد بما فيها العاصمة طرابلس، كما انتشرت ظاهرة الجريمة المنظمة من قتل على الهوية القبلية والجهوية والسياسية واختطاف النساء بهدف الاغتصاب ثم قتلهن واختطاف الرجال والأطفال بهدف الحصول على فدى، إضافة إلى جرائم الحرابة والنهب والسلب بشكل غير مسبوق في البلاد، وخاصة في المنطقة الغربية والجنوب، فيما يستمر الاحتجاز القسري داخل سجون الميليشيات لأكثر من 15 ألف ليبي بسبب ولائهم للنظام السابق أو بسبب خلافهم العقائدي والسياسي مع تلك الميليشيات.

640

تسعى خطة الاستجابة الإنسانية في ليبيا 2017 لجمع 151 مليون دولار أميركي لتوفير أكثر الاحتياجات الحيوية والمنقذة للأرواح لما يصل إلى 940 ألف شخص، وتتناول الخطة احتياجات النازحين، والعائدين، وأكثر الليبيين ضعفًا من غير النازحين والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء ممن هم في حاجة ماسة إلى الرعاية الصحية المنقذة للأرواح، والحماية، والوصول إلى السلع والخدمات الأساسية مثل الغذاء، ومياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي، والمأوى والتعليم.

وقال د.جعفر حسين، منسق الشؤون الإنسانية بالإنابة في ليبيا إن شدة الأزمة الإنسانية في ليبيا لا يتم الإبلاغ عنها بالشكل الكافي كما أنها تعاني نقصاً في التمويل. فالوضع في ليبيا لا يمكن إغفاله، وأضاف «نحن ندعو المجتمع الدولي لمساعدتنا على إنقاذ الأرواح، وحماية المدنيين والتخفيف من أثر النزاع على أكثر ألفئات ضعفًا على مدى الاثني عشر شهراً القادمة.

 

نازحو ليبيا

58

ألفاً يقيمون في مقار خاصة (إيجار أو استضافة)

4.8

آلاف يقيمون في مدارس ومبانٍ حكومية

2.2

ألف يقيمون في مبانٍ غير حكومية

3.5

آلاف يقيمون في خيام متنقلة وملاجئ مؤقتة

520

نازحاً يقيمون في أماكن مهجورة

275

يقيمون في مبانٍ مهجورة مملوكة للغير بشكل غير شرعي

2.4

مليون من سكان الداخل يحتاجون إلى المساعدة

1.350

مليون مهجر خارج البلاد

300

ألف طفل خارج المدارس