باتت أيام «داعش» في الموصل معدودة، وأقر التنظيم الإرهابي ضمناً بالهزيمة المحققة التي تنتظره، في أعقاب سيطرة القوات المشتركة العراقية على مطار المدينة وتوغلها في معسكر الغزلاني القريب من المشارف الجنوبية، لاتخاذه قاعدة للتوغل في عمق الموصل، في وقت انفجرت في بغداد خلافات عاصفة وسط القوى السياسية المهيمنة على الساحة، ما ينذر بانهيار التحالف الحاكم.

وتمكنت القوات العراقية المشتركة، من السيطرة على كامل مطار الموصل، الواقع جنوبي المدينة، بحسب ما أعلن التلفزيون الرسمي العراقي، في خطوة مهمة لاستعادة السيطرة على الجانب الغربي، الذي يسيطر عليه داعش منذ عام 2014.

وأكدت قوات الرد السريع، سيطرتها على مطار الموصل بشكل كامل، مشيرة إلى أن القوات الأمنية تفتش الآن صالة المطار، بعد قتلها العشرات من تنظيم داعش في المطار، وتفجيرها 4-سيارات مفخخة. وكشفت المصادر العسكرية، أن معركة مطار الموصل انطلقت من مرتفعات البوسيف المطلة عليه، وهي الخاصرة الجنوبية لمطار الموصل.

قتلى

وقال مصدر أمني في قيادة العمليات المشتركة، إن «قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع قامت بعملية اقتحام معسكر الغزلاني، ضمن الواجب المناط بها، وأن قصفاً تمهيدياً سبق التقدم نحو معسكر الغزلاني ومطار الموصل، وبمساندة الطيران الدولي وطيران الجيش العراقي بشتى أنواعه، مبيناً أن القصف شمل أيضاً واجهة منطقة وادي حجر جنوبي المدينة».

وأوضح أن «القوات الأمنية تتقدم بنحو سريع في المحور الجنوبي»، متوقعاً تحرير معسكر الغزلاني في أي لحظة. وفيما أعلن الناطق الرسمي باسم الحشد الشعبي، أحمد الأسدي، عن مقتل أمر اللواء العاشر في قضاء تلعفر غربي مدينة الموصل، قال مصدر أمني في محافظة ديالى العراقية، إن الحصيلة النهائية للتفجيرات، التي ضربت نقاط تفتيش أمنية قرب قضاء الخالص، بلغت سبعة قتلى وتسعة جرحى.

وأفاد مصدر في الشرطة بأن شخصاً قُتل وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة في منطقة البكرية غربي بغداد. وقُتل مدني، فيما أصيب أربعة بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الخان شمالي العاصمة.

خلافات

وسياسياً، انفجرت خلافات عاصفة وسط السياسية المهيمنة في الساحة العراقية، عقب إعلان «التحالف الوطني»، بدء عمل لجانه الفرعية وتسمية رؤسائها، في مسعى منه لاعتماد العمل المؤسساتي في المرحلة المقبلة. وجاء القرار، في ظل انقسام حاد يشهده التحالف الشيعي، بفعل التوتر الذي يحكم علاقة أكبر مكوناته، وهي: دولة القانون، والمجلس الأعلى، والتيار الصدري.

ورغم لغة التفاؤل التي تضمنها بيان التحالف الوطني الأخير، حول عمل لجانه الفرعية، إلا أن أطرافاً شيعية، كشفت عن خلافات ساخنة شهدتها اجتماعات التحالف لتداول منصب رئاسته. وبحسب مصادر سياسية رفيعة، فإن «الحكيم أدرج، على جدول أعمال آخر اجتماع للهيئة السياسية، فقرة التصويت على رئاسة التحالف الدورية»، إلا أن المقترح واجه رفضاً وتحفظاً من قبل ائتلاف دولة القانون، وأدى إلى سحبه من مقررات الاجتماع.

4

سيارات مفخخة تم تدميرها

7

قتلى في أعمال عنف في العراق

9

جرحى في تفجيرات بعدد من المناطق