أكد الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن سلامة الإجراءات من قبل قوات التحالف العربي في التعامل مع أغلب الأهداف العسكرية في اليمن، وتوافقها مع أحكام القانون الدولي الإنساني.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن بيان أصدره الفريق اليوم بشأن الادعاء بقصف المستشفى الألماني وسجن عبس والشارع الرئيس التجاري بصعدة ومخيم الزرق للنازحين، قوله إنه فيما يتعلق بما ورد في التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن المنشأ، بقرار مجلس الأمن رقم 2140 في 22 يناير 2016، حيال تعرض المستشفى الألماني في حرض بمحافظة حجة لأضرار عارضة، نتيجة قصف جوي لهدف قريب من المستشفى في السابع من يوليو عام 2015، نتج عنه تضرر مولدات المستشفى وجزء من المبنى، فقد تحقق الفريق المشترك لتقييم الحوادث من وقائع الحادثة وملابساتها، واطلع على تقارير سجلات المهام في يوم الادعاء.

وأشار إلى أنه تبين أن قوات التحالف الجوية تعاملت مع هدف يبعد عن المستشفى محل الادعاء مسافة 17 كيلومتراً، وهو عبارة عن مستودع أسلحة في مزرعة تبعد عن الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية مسافة 500 متر، ما يجعل هذا الهدف هدفاً عسكرياً مشروع الاستهداف.

مخيم النازحين

ونوه بأنه فيما يتعلق بتقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن في 7 سبتمبر 2015، الذي ورد فيه تنفيذ قوات التحالف عدداً من الغارات التي استهدفت مخيم المزرق للنازحين في 30 مارس 2015 في حرض بمحافظة حجة، نتج عنها مقتل 19 مدنياً وإصابة 35 شخصاً، تبين أنه بتاريخ الادعاء قصفت قوات التحالف موقعاً هو عبارة عن تجمع ونقطة مراقبة تتبع ميليشيا الحوثي المسلحة، يبعد عن الحدود السعودية - اليمنية مسافة 15 كيلومتراً، ويقع على قمة جبل حيدان المطل على مدينة الخوبة السعودية، وأن الموقع المستهدف يبعد عن مخيم المزرق للنازحين مسافة 25 كيلومتراً، ولم يكن هناك أي استهداف للمخيم.

خلل تقني

وفيما يتعلق بتقرير منظمة العفو الدولية «أكتوبر 2015» عن قصف قوات التحالف الجوية الشارع الرئيس التجاري في مدينة صعدة بمحافظة صعدة بتاريخ 2 مايو 2015، ما نتج عنه تضرر بالمحلات التجارية في الشارع ومقتل سبعة أشخاص وجرح 10 آخرين، ذكر البيان أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث تحقق من وقائع وملابسات الحادثة، واطلع على تقارير سجلات المهام في يوم الادعاء، وتبين أنه في تاريخ الادعاء ذاته، استهدفت قوات التحالف الجوية، استناداً إلى معلومات استخباراتية، مبنى هو عبارة عن مستودع ومصنع للأسلحة، يقع على الشارع التجاري لمدينة صعدة، ويتبع ميليشيا الحوثي المسلحة، باستخدام قنبلة موجهة بالليزر دقيقة الإصابة، وعن طريق الخطأ «التقني بالطائرة» سقطت القنبلة على بعد 60 متراً دون موقع الهدف المرصود، ما أدى إلى تضرر المبنى المجاور.

وأكد البيان أنه في ضوء ما سبق تبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث أن الحادث حصل بسبب خلل تقني بحت في الطائرة، وعليه يرى الفريق أن على قوات التحالف تقديم الاعتذار عن الأضرار التي نتجت بسبب الخلل التقني الخارج عن الإدارة، وتقديم المساعدات المناسبة لذوي المتضررين.

وعليه توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى سلامة الإجراءات من قبل قوات التحالف في التعامل مع الأهداف العسكرية في المنطقة ذاتها بتاريخ الادعاء، وتوافقها مع أحكام القانون الدولي الإنساني.

أسلحة

فيما يتعلق بما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» حيال إصابة سجن عبس خولان بمحافظة حجة ومنزل مجاور له بقنبلتين بتاريخ 12 مايو 2015، تبين أن قوات التحالف الجوية تعاملت مع هدفين في اليوم ذاته، الهدف الأول عبارة عن مخزن أسلحة يبعد عن موقع السجن نحو 900 متر، والهدف الثاني عبارة عن مخزن أسلحة أيضاً يبعد عن موقع السجن نحو 1300 متر، بواسطة قنبلة موجهة بالليزر دقيقة الإصابة لكل هدف.