دكّ قصفٌ للتحالف الدولي أحد مواقع تنظيم داعش، ما أدّى إلى مقتل ثمانية من عناصره قبيل هجوم كانوا يستعدون لشنّه ضد البشمركة قرب قضاء الدبس شمال غربي كركوك، فيما دمّر التحالف في غارة له مركز قيادة التنظيم الإرهابي في الموصل.

وأسفر قصف لطائرات التحالف الدولي عن مقتل ثمانية من عناصر تنظيم داعش، أثناء استعداداهم لشن هجوم على قوات البشمركة قرب قضاء الدبس شمال غربي كركوك.

وأفاد النقيب حامد العبيدي في تصريح لوكالة أنباء الأناضول، بأنّ إحداثيات وجود المسلحين نقلت من قوات البشمركة إلى غرفة العمليات المشتركة التي تضم ضباطاً من الجيش العراقي والتحالف الدولي، وتم استهداف الموقع بدقة، مشيراً إلى أنّ عنصراً من قوات البشمركة قتل في ساعة متأخرة من ليلة أول من أمس بعد اشتباكات متقطعة مع مسلحي التنظيم في المنطقة ذاتها.

تدمير قيادة

في السياق، أعلن التحالف الدولي أمس عن تدمير مركز قيادة داعش في مدينة الموصل. وذكر التحالف الدولي في تصريح نقلته وكالة أنباء الإعلام العراقي، إن طائراته دمرت مبنى في المجمع الطبي الرئيسي غرب الموصل، يشتبه في أنه يضم مركز قيادة لتنظيم داعش.

تأهّب دواعش

في الأثناء، يتأهّب تنظيم داعش لمعارك شوارع في الموصل، في ظل التوقّعات بشن القوات العراقية هجوماً خلال الأيام المقبلة لاستعادة الساحل الأيمن من المدينة، إذ يطوّر عناصره شبكة من الممرات والأنفاق في أزقة غرب الموصل الضيقة التي ستمكنهم من الاختباء والقتال بين السكان المدنيين عندما تشن القوات العراقية الهجوم المرتقب.

وذكر سكان أنّ مسلحي «داعش» يفتحون ممرات في الجدران بين المنازل للسماح لهم بالتحرّك من مبنى إلى مبنى دون أن يرصدهم أحد، والاختفاء بعد عمليات الكر والفر ورصد تحركات القوات الحكومية، فضلاً عن فتح ثقوب للقناصة في المباني المطلة على نهر دجلة.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد السكان عبر الهاتف أنّ مسلحي التنظيم قاموا بفتح هذه الفتحات وهددوا بعدم إغلاقها. إلى ذلك، كشف مصدر عسكري في قيادة العمليات المشتركة بالموصل أمس، عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 21 آخرين بقصف صاروخي لتنظيم داعش استهدف مدارس في الأحياء المحررة بالمحورين الشمالي والشرقي من الموصل.

صعوبة معركة

إلى ذلك، توقّع قادة عسكريون أن تكون المعركة في الساحل الأيمن أكثر صعوبة ما كانت عليه في الساحل الأيسر لأسباب من بينها عدم قدرة الدبابات والمركبات المدرعة على عبور شوارعها وأزقتها الضيقة.

وقال العقيد ستار كريم: «الأزقة الضيقة والمناطق المأهولة بالسكان وكذلك الأنفاق الدفاعية التي حفرها التنظيم، كل ذاك بالتأكيد سيجعل المعركة صعبة ومعقدة». بدوره، أكّد النقيب في الشرطة الاتحادية حيدر راضي، أنّ تنظيم داعش لن يكون قادراً على الوقوف في وجه الآلاف من القوات المهاجمة المصحوبة بغطاء جوي وقصف مدفعي.