فجّر المبعوث الأممي للأزمة السورية ستافان دي ميستورا الخلافات مبكراً مع وفد المعارضة السورية إلى جنيف4، بعد تصريح الناطق باسمه بأن المفاوضات في جنيف4 لن تبحث عملية الانتقال السياسي ومصير الرئيس السوري بشار الأسد، وهو الأمر الذي اعتبرته المعارضة السورية تحدياً لاتفاق «جنيف1»، الذي ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي ورحيل الأسد، بحسب تفسيرها النقاط الست التي طرحها المبعوث السابق كوفي عنان.
واستبق دي ميستورا انعقاد المؤتمر في 23 من الشهر الجاري بهذا التصريح، من أجل وضع مسار المفاوضات وتحديد إطار التفاوض حتى لا تفشل المحادثات، كما حدث في جنيف3 في مايو الماضي.
تحدٍ كبير
وقال أحد أعضاء الوفد التفاوضي في المعارضة السورية د. هشام مروة، لـ«البيان»، إن المعارضة أمام تحدٍ كبير في هذه الفترة، لافتاً إلى أن المعارضة قررت الذهاب إلى «جنيف4»، ولن تتراجع عن هذا القرار برغم التصريحات التي لا تتوافق مع الحل السياسي، مشيراً إلى أن الرفض يعني بالنسبة إلى المجتمع الدولي أن المعارضة تعرقل الحل السياسي.
وأضاف مروة، أحد الاستشاريين القانونيين في الوفد، أنه ما من أحد قادر على أن يفرض أجندة المفاوضات على المعارضة السورية، لأنه بكل صراحة ليس لدى المعارضة ما تخسره أكثر مما خسرت، بعد أن دمر النظام كل شيء في سوريا، مشيراً إلى أن المعارضة ستذهب إلى هناك، وسترى ما سيقدمه المبعوث الأممي دي ميستورا.
وأوضح أن تصريح دي ميستورا بأن هناك جحيماً ستُفتح أبوابه في حال رفضت المعارضة عملية الانتخابات بإشراف أممي، لا ينسجم مع دوره كمبعوث أممي، وقال: «لا داعي لمثل هذه التصريحات التي لا تخدم عملية التفاوض»، مؤكداً أن المعارضة متمسكة بهيئة الحكم الانتقالي ورحيل الأسد.