حالة غليان دائم تسري في سجون الاحتلال الإسرائيلي وحرب صامتة مستمرة بين جنود الاحتلال ضد المعتقلين الفلسطينيين على مدار الساعة، بحثاً عن هواتف خلوية يملكها الأسرى الفلسطينيين للتواصل مع العالم الخارجي وذويهم.

واتهمت إسرائيل النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطاس بتهريب هواتف محمولة إلى الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، أثناء زيارته سجن النقب، واتهمته باستغلال حصانته البرلمانية وسلم أسيرين مغلفاً مغلقاً يحتوي على 12 هاتفاً محمولاً. وتعتبر عملية تهريب الهواتف الخلوية للأسرى في السجون عملية حساسة جداً، وتحتاج تكتيكات معقدة خشية من الوقوع في القبضة الإسرائيلية، وتعرض كثيرون من ذوي الأسرى للاعتقال خلال السنوات الماضية، والحرمات من الزيارة عقب اكتشاف تهريبهم أجهزة خلوية بين ملابسهم لأبنائهم المعتقلين، ونجحت بعض المحاولات وفشل محاولات أخرى كثيرة.

وضبطت مصلحة السجون الإسرائيلية 4 محاولات تهريب هواتف داخل السجون، الأولى مع محامي كان ينوي تهريبه إلى أسير أثناء زيارته، والثانية عندما جرى اعتقال عناصر من الشرطة الإسرائيلية لموافقتهم على تهريب هواتف إلى احد السجون مقابل مبلغ مالي، والثالثة حيث ضبطت هواتف في غرفة الزيارة في أحد السجون جرى إخفاؤها في زاوية شباك الزيارة، والرابعة حين آثار احد الأسرى شكوك عناصر شرطة السجون، ما دفعهم لتفتيشه، وعثروا على هاتف قام بتهريبه اثناء الزيارة.

وفي مايو 2013 أصدرت المحكمة الإسرائيلية قراراً باعتقال وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع، بتهمة تهريب هواتف خلوية للأسرى، لكنه اعتبر الاتهام جزءاً من الهجمة الإسرائيلية الشرسة ضد الأسرى، ولم تعتقله على هذه التهمة. لكن سلطات الاحتلال اعتقلت عام 2014 المحامي الفلسطيني غسان علي بتهمة تهريب 50 هاتفاً خلوياً لموكليه من الأسرى الفلسطينيين في سجن عوفر قرب رام الله، واعتاد على ربط الأجهزة الجوالة بجسمه تحت ملابسه.

عقوبات

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة عدنان أبو عامر، إن مصلحة السجون الإسرائيلية تستخدم أشد العقوبات مع الأسرى كالعزل والضرب، إن اكتشفت خلال حملات الدهم والتفتيش المفاجئة التي تنفذها في أقسامهم وغرفهم، أجهزة اتصال، بزعم استخدامها للاتصال بين الأسرى والمنظمات الفلسطينية المسلحة، لتنفيذ عملية معادية لإسرائيل خارج السجون الإسرائيلية.

وحدة

وأضاف:«خصصت إسرائيل وحدة أطلق عليها اسم «درور التقنية»، تتمتع بمهارة عالية في البحث عن الهواتف داخل السجن، وتفتيش كل زاوية فيه، وتستخدم هذه الوحدة معدات وأجهزة للبحث في جدران غرف الأسرى، وأرضياتها وأسقفها.