أبلغ وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون دولاً تعارض الرئيس السوري بشار الأسد أن واشنطن لن تتعاون عسكرياً مع روسيا قبل أن تتوقف عن وصف كل معارضي الأسد بأنهم إرهابيون. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر دبلوماسي غربي قوله: «خلال المناقشات أوضح أنه لن يكون هناك تعاون عسكري، حتى يقر الروس بأن كل المعارضة ليست إرهابيين».
وكان الدبلوماسي يتحدث بعد أن عقد تيلرسون أول محادثات مشتركة له مع دول تعارض الأسد. وعرضت الولايات المتحدة أول من أمس، على روسيا التعاون ولكن شرط أن يصب ذلك في صالح البلدين.
وكان تيلرسون أعلن على هامش قمة لنظرائه في مجموعة العشرين في مدينة بون الألمانية: حين نختلف، فإن الولايات المتحدة ستدافع عن مصالحها وقيمها ومصالح وقيم حلفائها.
تطمينات أميركية
من جهة أخرى، أعلنت برلين وباريس أمس، الحصول على تطمينات من تيلرسون بأن واشنطن تدعم تسوية سياسية للنزاع في سوريا، قبل أيام من استئناف مفاوضات جنيف بين الأطراف المتحاربة برعاية الأمم المتحدة.
وقال وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال إن جميع المشاركين يريدون حلاً سياسياً لأن الحل العسكري وحده لن يؤدي إلى السلام في سوريا.
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت «من المهم والضروري أن يقوم حوار وثيق مع الولايات المتحدة حول هذه المسألة السورية... تثبتنا من أننا متفقون جميعاً». وأضاف آيرولت «نطلب من الراعي الروسي للنظام أن يضغط عليه من أجل أن يتوقف عن اعتبار المعارضة بكاملها إرهابية، وإلا فلن تجري مناقشات في جنيف».
لمسات أخيرة
في غضون ذلك، كشفت يارا شريف الناطقة باسم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لسوريا ستافان دى ميستورا، عن أن الأخير يقوم حالياً بوضع اللمسات الأخيرة على مشاركة الأطراف السورية في جولة المباحثات المنتظرة بين أطراف النزاع السوري والتي ستنعقد في جنيف الخميس المقبل.
وقالت في مؤتمر صحافي بالأمم المتحدة في جنيف أمس، إنه يمكن تأكيد أنه كانت هناك استجابة ممن أرسلت إليهم الدعوات للمشاركة في بداية الأسبوع الجاري، رافضة الكشف عن طبيعة وأعداد وفود أو وفد المعارضة الذي سيشارك في المحادثات.
