اتهمت منظمات حقوقية ميليشيات الحشد الشعبي بارتكاب جرائم حرب في الموصل معضدة اتهامات سابقة ساقتها قيادات محلية بأن المليشيات التي انتشرت في الأحياء المحررة في الضفة اليسرى من الموصل باتت تثير الرعب وسط السكان، في حين شهدت العاصمة بغداد تفجيراً انتحارياً دامياً أودى بحياة 51 شخصاً على الأقل وجرح العشرات.

وأعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية أن حصيلة انفجار السيارة المفخخة وسط معارض للسيارات في منقطة البياع في بغداد وصل إلى 51 قتيلاً وعشرات الجرحى. وأوضحت المصادر أن الاعتداء استهدف معارض البيع المباشر للسيارات في منطقة شهداء البياع. ويأتي التفجير غداة استهداف معارض السيارات في منطقة جميلة الواقعة ضمن مدينة الصدر ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً. وتبنى تنظيم داعش العملية.

ميليشيات الحشد

في الأثناء اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات الحشد الشعبي بهدم منازل مئات من العرب السنة قرب مدينة الموصل، لكن الناطق باسم الحشد قال: إن الإرهابيين كانوا وراء الدمار. وقالت المنظمة: إن قوات الحشد الشعبي دمرت 345 منزلاً في قرى غربي الموصل بعد استعادة السيطرة عليها. وأضافت المنظمة في بيان: «وقعت أعمال الهدم بين نوفمبر 2016 وفبراير 2017 دون أي ضرورة عسكرية ظاهرة، وهو ما يرقى لمصاف جرائم الحرب». بالتزامن أفاد مصدر أمني عراقي في قيادة شرطة محافظة نينوى بمقتل أربعة مدنيين وإصابة 12 آخرين بجروح إثر قصف تنظيم داعش لسوق شعبي في منطقة النبي يونس شرقي الموصل.

تحذير

إلى ذلك قال مسؤول كبير في المخابرات الكردية لرويترز: إنه إذا ما تم طرد تنظيم داعش من معقله في مدينة الموصل فسيغير من أساليبه ليشن هجمات من الجبال والصحارى. وعبر لاهور الطالباني -وهو مسؤول كبير في جهود مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق- عن قلقه من ظهور جماعة أخرى على شاكلة «داعش» لتهدد العراق من جديد إذا ما أخفق القادة السياسيون في تحقيق المصالحة بين مختلف الطوائف في البلاد وإنهاء حالة التهميش القائمة الآن.