توصل أطراف النزاع الليبي، الذين استضافتهم القاهرة، على مدار اليومين الماضيين، إلى خارطة طريق و4 خطوات لحل الأزمة الطاحنة التي تشهدها البلاد حسبما أعلنت اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا مؤكدة أن جميع الأطراف توافقت عليها رغم فشل جهود عقد لقاء مباشر بين رئيس حكومة الوفاق فايز السراج وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر.

ثوابت

وأكدت اللجنة، التــي يترأسها رئيس أركـــان القوات المسلــحة المصرية، الفريق محمود حجازي أن توافقًا بين السراج، وحفتر حول عدد من الثوابت الوطنية و4 خطوات لحل الأزمة. ونشر الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد أركان حرب تامر الرفاعي، بيانًا على صفــــحته الرسمية بـ«فيسبوك».

جاء فيه «العمل على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير 2018، اتســاقًا مع ما نص عليه الاتـــفاق الســـياسي الليبي واستمرار جميع شاغلي المـــناصب الرئيســة في ليبيا، والتي سيتم الاتـــفاق عليها وفقًا للإجراءات المشار إليها أعلاه، ولحــين انتهاء الفترة الانتقالية وتولي الرئيس والبرلمان الجديدين مهام عملهما في 2018».

بالإضافة إلى «تشكيل لجنة مشتركة مختارة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وبحد أقصى خمسة عشر عضوًا عن كل مجلس، للنظر في القضايا التي سبق التوافق على تعديلها في الاتفاق السياسي، والتوصل لصيغ توافقية لمعالجتها، ثم رفعها لمجلس النواب الليبي لاعتمادها وفقًا لما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي».

تعديلات

وقيام مجلس النواب بـ«إجراء التعديلات الدستورية اللازمة لتضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، وذلك في إطار معالجة القضايا العالقة كافة في إطار صيغة توافقية شاملة تصدر عن مجلس النواب بعد الاتفاق عليها في إطار اللجنة المشكلة من المجلسين».

وأكد القادة الليبيون، التزامهم بالعمل على حقن الدماء الليبية، ووقف التدهور في الأوضاع الأمنية والخدمية، واستعادة الاستقرار ورفع المعاناة عن أبناء الشعب الليبي، وتم التوافق على مراجعة تشكيل وصلاحيات المجلس الرئاسي، ومنصب القائد الأعلى للجيش الليبي واختصاصاته وتوســـيع عـــضوية المجلس الأعلى للدولة.

ولفتت مصادر مصرية رسمية إلى أنه تم التوصل إلى بيان ختامي بعد سلسلة المشاورات التي جرت على مدار اليومين، وقادها رئيس أركان الجيش المصري، في حضور وزير الخارجية سامح شكري، بيد أن حفتر رفض تنظيم لقاء إعلامي مشترك مع السراج، مكتفياً بما تم التوافق عليه.

جهود

كشف فايز السراج في تـــــصريحات تناقلتها وسائل إعلام ليبية، عن اعتزامه الإعلان عن خريطة طــــريق جديدة، خلال أيام، دون أن يفصح عن تفاصيلها، موضحاً أن الجانب المصري التقى مع كل طرف على حدة، لكن انتهى الأمر دون عــــقد اللقــاء الثلاثي، مبرزاً أن مصر «تبذل جهوداً كبيرة، ونحن نقدر ذلك، ولكـــن دون حوار، لن يكلل أي اجتماع بالنجاح».