بدأت المليشيات الإرهابية في البحرين والمدعومة من النظام الإيراني بنشر دعوات وملصقات دعائية في عدد من المناطق والقرى تحرض فيها على العنف والإرهاب، تزامناً مع الذكرى السادسة لفشل المحاولة الانقلابية في المملكة العام 2011.
ونشرت هذه الجماعات على مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر، انستغرام، فيسبوك) دعاوى تحريضية غير مسبوقة للقيام بعمليات إرهابية «نوعية»، تستهدف مؤسسات الدولة والمواطنين والمقيمين، بالإضافة لقطع الطرق، والتصويب على تجمعات رجال الأمن بالأسلحة المتاحة، وبالمولوتوف، والأسياخ الحديدة وغيرها.
ومسميات «القوى الثورية المعارضة» هي مسميات وهمية وشائعة في شبكات التواصل الاجتماعي، بدأت نشاطها بشكل كبير على وسم «البحرين» قبيل شهور قليلة من المحاولة الانقلابية التي قادتها إيران في فبراير 2011.
واجهات إرهابية
وتمثل هذه المسميات واجهة لعدد من الجماعات الإرهابية الموالية لإيران وحزب الدعوة العراقي وحزب الله اللبناني بمقدمتها حركة احرار البحرين (لندن) وحركة حق، وتيار الوفاء الإسلامي وسرايا الأشتر، وائتلاف شباب 14 فبراير (قم) والعمل الإسلامي (بيروت).
وذكر في احد البوسترات خطوات دقيقه للعصيان المدني، واللافت فيه الخطوة رقم 11 التي كتب فيها التالي: اذا تطورت الأحداث وفرقت الحشود فعهدنا للقيادات للأبد استخدام أي سلاح، وبها صورة ملثم يرمي المولوتوف وصور سلاح كلاشنكوف وسلاح ناري وقنبلة يدوية.
وكان رئيس الأمن العام البحريني اللواء طارق الحسن صرح مؤخرا أن 18 رجل أمن استشهدوا وأكثر من 3200 جريح أصيبوا في عمليات إرهابية استهدفتهم في السنوات الست الأخيرة، مبيناً أن كثيرا من الإصابات بليغة جداً، وأدت لتعطيل بعض الوظائف الحيوية في أجساد أفراد الشرطة والأمن.
واعرب المركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان عن قلقه واستنكاره لهذا التحريض والخلط الفظيع بين النشاط المدني السلمي وبين الإرهاب والعنف، محذراً من أن هذه الدعوات الإرهابية التي يتستر خلفها النظام الإيراني في طهران ستسبب نتائج خطيرة، وستصدع السلم الاجتماعي بالبحرين.
وبين المركز بأن المواطنين والوافدين، وخاصة صغار السن والشيوخ، معرضون لمخاطر جسيمة، ولأهداف ترمي لتخريب مسيرة الديمقراطية والإصلاحات بالبحرين، وجرها إلى فوضى وصراعات.
مراجعات مطلوبة
إلى ذلك، قال الأمين العام للفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عيسى العربي لـ«البيان» بأن «هنالك حاجة ماسة لمراجعات حقيقية وصادقة من قبل قادة واتباع هذه الحركات، مع أهمية أن يضعوا أمامهم مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية والدينية، مقيمين ما جروه على الدولة وعلى الشعب واتباعهم تحديدا من ويلات وآلام، وما جنته الدولة والشعب من تراجع باقتصادياتها وتنميتها».
وأضاف العربي: «الحكومة نفسها قامت بهذه المراجعة باكراً في العام 2011 عبر تشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وهو ما أحدث الفرق في تصويب مواقف الدولة واتجاهها للمحافظة على الأمن الإنساني كأولوية، في حيث ظلت تلك القوى تعيش التيه السياسي والحركي بانتهاج أساليب الإرهاب والفوضى».