لقد جرّب الأردنيــون وسائل شتى للتعبير عن الرأي في مناحٍ كثيرة في الحياة.. لكــــن هــذه المرّة أتت الوسيلة غريبة بعض الشيء إذ ركبوا الدواب في مسيرة رفضاً لموجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، في خطوة يرون أنّ الحـــكومة تريد أن توصلهم لها.

خرج عشرات الأردنيين في مدينة الكرك جنوبي البلاد في مسيرة احتجاج على قرارات الحكومة في رفع الضرائب والأسعار على ظهور الدواب قائلين: «لم يبق لدينا شيء نستطيع استخدامه في هذا الغلاء سوى الدواب».

هذا في أطراف الأردن، أمّا في مركزه فقد انطلقت حملة «صف سيارتك» والتي تدعو إلى عدم استخدام الأردنيين المركبات إلّا للضرورة القصوى، والاكتفاء باستخدام المواصلات العامة أو السير على الأقدام. ويرى أردنيون أنّ السياسات الرسمية للحكومة أثرت سلباً على المواطنين.

مخاوف

ويخشى مختصون أن يستمر ضغط سياسة الدولة الاقتصادية على المجتمع الذي لم يعد يحتمل المزيد، وبات يعبر وفق تعبيرات خاصة في معظمها خاطئة عن النهج الرسمي الاقتصادي، وعلى رأسها ارتفاع نسب الطلاق والجريمة في المجتمع.

ويستند المختصون إلى الإعلان الأخير عن تصدر الأردن الدول العربية من حيث ارتفاع معدلات الطلاق، إذ يحتل المرتبة الـ14 عالمياً، لافتين إلى ظهور بوادر العنف والجريمة في المجتمع الأردني بشكل لم يكن معهوداً في السابق.

مقاطعة نواب

ويشعر الكثير من الأردنيين بأنّ السياسيين يتركونهم وحدهم دون سند، الأمر الذي دعا البعض عن الإعلان عن نيتهم شمول النواب الأردنيين بحملات المقاطعة التي أطلقت مؤخّراً وحقّقت نجاحات كبيرة.

ويقول عامر المصري أحد القائمين على الحملة، إن الأولوية الآن في المقاطعة تتمثّل في النواب، باعتبارهم سبباً رئيسياً في كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من ضرائب أثقلت كاهل الأردنيين.

مشدّداً على أنّ دور النواب أصبح واضحاً أمام الشعب على حد وصفه ولم يعد يقنع أحداً بعد أن أصبحت ردود فعل النواب كردود فعل المواطن العادي من حيث يصور النائب نفسه وهو يمارس مشاركته في حملات المقاطعة، بينما يقول المواطنون إن دوره ليس هنا بل في مجلس النواب.