علمت «البيان» من مصادر موثوقة في الملف الشهير «القيصر»، الذي كشف عن تعذيب أكثر من 35 ألف معتقل في سجون النظام السوري، أن الدعوى القضائية التي رفعت ضد الرئيس السوري بشار الأسد في المحاكم الإسبانية بدأت تأخذ مسارها القانوني بشكل متسارع، بعد تقرير منظمة العفو الدولية واتهامها النظام بإعدام 13 ألف شخص في سجن صيدنايا.

وقالت المصادر إنّ القضاء الإسباني فتح دعوى قضائية ضد الأسد، هي الأولى من نوعها، رفعها مكتب محاماة دولي وكيلاً عن مواطنة إسبانية من أصل سوري قضى أخوها تحت التعذيب في الفرع 248 في مدينة دمشق، وتمّ اكتشاف صورته ضمن ملفات «القيصر» والتعرف عليه من قبل زوجته وإخوته.

وتطال الدعوى عدداً من كبار ضباط ومسؤولي النظام السوري المتورطين في إصدار أوامر أدت إلى مقتل الآلاف من السوريين في المعتقلات منذ اندلاع الأزمة السورية في منتصف مارس من العام 2011.

وقال أحد أعضاء فريق «القيصر» في تصريحات لـ«البيان»، إن الدعوى القضائية كانت تتويجاً للجهود المتواصلة التي يقودها فريق من كبار خبراء القانون الدولي في سعي حثيث لإدانة منتهكي حقوق الإنسان في سوريا، لافتاً إلى أن اسم «ستيفن راب» يظهر مرة أخرى جنباً إلى جنب مع محامية الادعاء آلمودينا برنابيو غارسيا في واجهة فريق متكامل يقود معركة قضائية ضد النظام السوري.

وتوقّع المصدر ذاته، أن تحظى الدعوى القضائية ضد الأسد باهتمام أوروبي بعد سنوات من إبعاد ملف «القيصر» عن المشهد السياسي والدولي، لافتاً إلى أن دول أوروبية أخرى تتجه إلى رفع دعاوى قضائية مماثلة ضد النظام السوري. إلى ذلك، فضّل فريق الادعاء التكتم على أسماء المسؤولين التسعة الذين تطالهم لائحة الاتهام في المذكرة والتي تم تقديمها والمكونة من 85 صفحة.

وتضمنت جهود الفريق القانوني، التواصل مع شهود عيان تزامن وجودهم في معتقلات النظام مع وجود الضحية في نفس الفرع موضوع الدعوى، فيما لايزال الباب مشرعاً أمام شهود إضافيين كما هو مشرع في وجه متهمين ستطالهم المسؤولية مع تقدم خطوات العدالة.

الجدير بالذكر أن «القيصر» قدم شهادته أمام الكونغرس الأميركي العام الماضي، الأمر الذي حرك الرأي العام الأميركي، إلا أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما فضلت عدم التعامل مع الملف لما له من تأثير قاس على الرأي العام.