دخلت تونس مخاضاً سياسياً جديداً قبل موعد الانتخابات البلدية والمحلية، التي ستنتظم خلال الربع الأخير من العام الجاري، وظهرت بوادر خريطة سياسية جديدة لكسر الجمود الحاصل حالياً في ظل الوفاق ما بين حركتي نداء تونس والنهضة، سعيا الى إكتساب مواقع داخل المجالس البلدية ومجالس الولايات.

وبينما تسعى حركة النهضة الى الحصول على نتائج مهمة، من خلال خوضها الانتخابات البلدية والمحلية المرتقبة بقوائم منفردة، يعمل ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري المعارض إلى تحقيق حضور جيد داخل المجالس البلدية والجهوية.

تحالفات

وشير المراقبون ألى أن الأسابيع المقبلة ستشهد بروز تحالفات حزبية جديدة، بهدف خوض الانتخابات المرتقبة بقوائم موحدة على غرار التحالف، الذي بدأ يتبلور في إطار جبهة الإنقاذ والبناء، وهي تحالف يقوده حزب حركة مشروع تونس، بزعامة محسن مرزوق، الذي أوضح أن الجبهة ليست لتوحيد المواقف أو لتكوين حزب موحد، بل هي للتنسيق بين الأحزاب المكونة لها، مضيفاً أن وثيقة عملها ستكون جاهزة قريبا متضمنة أساساً إعادة التوازن السياسي للبلاد ومكافحة الإرهاب والتنسيق بين الكتل البرلمانية، والاستعداد للانتخابات البلدية بشكل مشترك، وهي نقاط قال، إنها ستدافع عنها الجبهة بعد الإمضاء على الوثيقة، فيما يبقى لكل حزب أن يتصرف ويتحدث بطريقته الخاصة.

وبحسب مرزوق فإن الهدف من تأسيس جبهة سياسية وسطية هو «إيجاد آلية حزبية قوية قادرة على مواجهة استحقاقات المرحلة، وخلق تنافس قادر على تحقيق التوازن السياسي في البلاد».

عملية انتخابية معقدة

ومن جانبه، قال عضو اللجنة الوطنية للإنقاذ والإصلاح صلب الهيئة التسييرية لحركة نداء تونس رضا بلحاج، إن هناك توجهاً واتفاقاً حول خوض الانتخابات البلدية، ضمن قائمات مشتركة مع الأحزاب المكونة لجبهة الإنقاذ، وأضاف أنه من الصعب خوض نداء تونس الانتخابات البلدية بمفرده، خاصة أن الوضع أصبح ملحاً للاستعداد وتحضير المترشحين لهذه الانتخابات، نظراً لتعقد العملية الانتخابية والعدد الكبير للدوائر.

ويتكون تحالف جبهة الإنقاذ والبناء من كل من حزب الاتحاد الوطني الحر وحركة مشروع تونس والمنتمين لشق الهيئة التسييرية لحركة نداء تونس، والحزب الاشتراكي وحزب العمل الوطني الديمقراطي وحزب الثوابت وحزب الوحدة الشعبية وحزب تونس الخضراء، إضافة إلى عدد مهم من الشخصيات المستقلة إلى ذلك، قال حافظ قائد السبسي، الذي يتزعم جناح المكتب التنفيذي لحركة نداء تونس، إنّ حزبه لن يتحالف مع أيّة أحزاب أخرى خلال الانتخابات البلدية المقبلة، وأردف قائلاً: «سندخل الانتخابات المقبلة وحدنا» .

استعدادات

واعتبر أنّ حركة نداء تونس ستكون «على أتم الاستعداد لخوض الانتخابات البلدية المقبلة»، التي قال إنّ من شأنها إبراز «القيمة الحقيقية للنداء»، مذكراً بأنّ «حركة نداء تونس دائماً متوقعة في المرتبة الأولى، حسب كل نتائج سبر الآراء»، من وجهة نظره.

في غضون ذلك، أبرزت رئيسة الحزب الدستوري الحرّ، عبير موسى، أن تحالفات حزبها خلال الانتخابات البلدية المقبلة ستكون هادفة وبناءة للنهوض بالعمل البلدي مستقبلاً، وأوضحت أنّ اللّجنة الوطنية للإعداد للانتخابات البلدية صلب الحزب الدستوري الحر هي التي ستقرر تلك التحالفات، مشيرة إلى أنّها بدأت في عقد اجتماعات مخصصة لإعداد إستراتيجية الحزب في ما يتعلق بخوض الانتخابات البلدية المقبلة، وتحديد الخريطة الجغرافية والسياسية لمختلف البلديات، علاوة على دراسة القانون المتعلق بالانتخابات البلدية.

1160

مقعداً في مجالس الولايات

7176

مقعداً في المجالس البلدية

350

عدد البلديات

24

عدد الولايات