في ضجة مفتعلة، شهدت مدينة البصرة تظاهرات شعبية عراقية، على خلفية اتهامات وجهها نواب مقربون من رئيس الحكومة العراقي السابق نوري المالكي للحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي، بالتنازل للكويت في ملف خور عبدالله، الأمر الذي أثار أزمة شعبية بين البلدين. إلا أن تصريحات المسؤولين العراقيين صبت في أجواء التهدئة بإقرارها ان خور عبدالله هو كويتي، ووصف رئيس الوزراء العراقي العبادي إثارة هذا الموضوع بأنه مجرد «ضجة إعلامية بهدف الابتزاز».
وقال رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد قبل أيام، إن «الاتفاقية المصادق عليها بشأن خور عبدالله هي للملاحة وليست لترسيم الحدود»، مؤكدا أن «مجلس الوزراء العراقي لم يناقش خور عبدالله، ولم يصدر أي قرار بشأنه، وإنما عرض عليه تقرير عن قناة الخور».
وكان وزير النقل كاظم فنجان الحمامي نفى وجود أي تنازلات بشأن ممر خور عبدالله، وأكد أن «مجلس الوزراء لم يتخذ قراراً بشأن هذا الأمر، ولكن تباحث في طريقة ترسيمه فقط».
ورداً على سؤال عن التصريحات الرسمية العراقية بشأن (خور عبدالله) وما قابلها من تصريحات نيابية عراقية أخرى، قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله «نحن نرحب بالتصريحات التي تهدف الى التهدئة التي نحن معها ولا نعير إطلاقا أي اهتمام لأي تصريحات أخرى تؤجج وتغالط الحقيقة وتسعى الى التصعيد».
وأوضح ان (خور عبدالله) ممر مائي بين الكويت والعراق «وأن ما حصل من اتفاق يخص تنظيم الملاحة وليس ترسيماً للحدود»، مشيرا الى أن ترسيم الحدود بين البلدين أمر انتهى مع إصدار القرار الأممي (833). وتابع «نحن بصدد تنفيذ اتفاقية لتنظيم الملاحة بين الكويت والعراق وهي الاتفاقية التي وقعت عام 2012 وشرعنا منذ فترة بتنفيذها ووضع الأسس الفنية للتنفيذ» لافتا الى أن الاجتماعات الأخيرة بين مسؤولي البلدين خلال الفترة من 24 الى 27 يناير الماضي نتج عنها محضر إيجابي يؤكد العملية الفنية لتنظيم الملاحة في (خور عبدالله).
وأعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم أنه سيدعو الحكومة الكويتية الى اطلاع المجلس على آخر تطورات وتبعات ما يثار حول مسألة (خور عبدالله) في جلسة سرية، ويتوقع ان تكون على هامش جلسة 14 الجاري.
من جهته قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب علي الدقباسي، إن «العلاقة بين البلدين مبنية على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة عند تحرير الكويت.