استمر تفجّر المعارك في مدينة الباب شمالي سوريا، إذ حقّق مقاتلو عملية درع الفرات، تقدماً بسيطرتهم على مناطق جديدة من عناصر تنظيم داعش، وفيما تدخّلت روسيا وأوقفت اشتباك قوات الأسد مع مقاتلي عملية درع الفرات في محيط الباب، أكّد الرئيس السوري بشّار الأسد، رفضه مقترح إقامة منطقة آمنة، مرحّباً بالجيش الأميركي في بلاده لمحاربة الإرهاب.

وواصلت قوات درع الفرات تقدمها صباح أمس داخل الباب، وفق ما أفادت مصادر عسكرية، حيث تمكّنت من تحقيق اختراق جديد في مواجهة مسلّحي تنظيم داعش، والسيطرة على عدة مبانٍ، بينها مشفى الحكمة، وشارع زمزم، ومواقع أخرى في الأطراف الجنوبية الغربية للمدينة، بعد معارك عنيفة مع إرهابيي التنظيم المتحصنين داخل أحيائها.

كما أعلن الجيش التركي، أنه قتل 23 من مسلحي داعش في محيط الباب، في إطار عملية «درع الفرات»، مشيراً إلى أنّ قواته قصفت 165 هدفاً لتنظيم داعش، منها 11 هدفاً قصفت من الجو، ما أسفر عن مقتل 23 عنصراً.

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة عن تدخّل روسيا لوقف اشتباك قوات الأسد مع مقاتلي عملية درع الفرات في محيط الباب، بعد نشوب أول مواجهة بينهما أول من أمس. وأضافت المصادر، التي لم تكشف عن هويتها: «تدخل الروس وضبطوا الوضع».

خطأ إحداثيات

على صعيد متصل، وفي أعقاب مقتل ثلاثة جنود أتراك وإصابة 11 آخرين في عملية نفذتها طائرات روسية شمالي سوريا، أكّد الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أمس، أنّ ضربات الروسية أتت عن طريق الخطأ، واستندت إلى إحداثيات قدمها الجيش التركي لروسيا.

قصف

في الأثناء، قصف الطيران السوري أمس، أطراف العاصمة دمشق، وتحديداً حي جوبر وبلدة عربين في الغوطة الشرقية. وذكر مصدر عسكري سوري، أنّ الطيران الحربي استهدف بغارات متتالية، مجموعات من مقاتلي المعارضة هاجمت مبنى المحافظة في بلدة عربين عبر نفق تحت الأرض من جهة كراجات الانطلاق.

رفض وترحيب

على صعيد آخر، شدّد الرئيس السوري بشار الأسد، على رفض بلاده اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إقامة مناطق آمنة للمدنيين داخل سوريا، مشيراً إلى أنّها «لن تجدي». وأوضح الأسد في مقابلة مع موقع «ياهو نيوز» الإخباري، أنّ المناطق الآمنة للسوريين يمكن أن تحدث فقط عندما يصبح هناك استقرار وأمن، وعندما لا يكون هناك إرهابيون وتدفق ودعم لهم، لافتاً إلى أنّ الأكثر قابلية للحياة والأكثر عملية والأقل كلفة، هو أن يكون هناك استقرار وليس مناطق آمنة. وأكّد الأسد أنّه يرحّب بالقوات الأميركية في سوريا لمحاربة تنظيم داعش، بشرط أن تنسق واشنطن مع دمشق، وتعترف بسيادة حكومته.