أعرب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عن تقديره الكامل للجهود التي يقوم بها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من أجل تعزير التضامن العربي، مشيراً إلى أن استقرار مصر وقوتها يمثلان دعماً للعالم العربي أجمع، وأن المرحلة المقبلة مع تولي الإدارة الأميركية الجديدة مهامها ستتطلب المزيد من الجهد من قبل مصر والأردن للتواصل مع الولايات المتحدة في التعبير عن شواغل وتطلعات العالم العربي في الاستقرار والتنمية والرخاء.
وحسب الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، فإن العاهل الأردني أطلع وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي يزور عمّان على نتائج اتصالاته مع الإدارة الأميركية الجديدة إبان زيارته الأخيرة لواشنطن.
وتطرق اللقاء بين ملك الأردن وشكري إلى الأوضاع في المنطقة، لاسيما ما آلت إليه الأوضاع في سوريا والعراق وليبيا واليمن، بالإضافة إلى أبرز مستجدات القضية الفلسطينية وتداعيات قرار الكنيست الأخير بشأن تقنين وضع المستوطنات.
حيث اتفق الجانبان على أهمية إيجاد حلول وتسويات سياسية لأزمات المنطقة من خلال جهد عربي مشترك، وأهمية أن تواصل مصر والأردن جهدهما المشترك لتشجيع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية.
وسلم شكري ملك الأردن رسالة خطية من السيسي. وكان وزير الخارجية المصري ناقش خلال زيارته للأردن الإعداد للقمة العربية المقبلة، وأكد شكري ثقة مصر في قدرة الأردن تحت قيادة الملك عبدالله الثاني على إدارة أعمال القمة وفترة رئاسة الأردن لها بكفاءة واقتدار نابعين من الخبرة الواسعة والإدراك الشامل لأولويات وتحديات العمل العربي المشترك اللذين يتمتع بهما الملك.
ووفق بيان صادر عن الخارجية المصرية، تم التطرق خلال لقاءات شكري في عمّان إلى نتائج اجتماعات الدورة 26 للجنة العليا المشتركة بين البلدين والتي استضافتها القاهرة في أغسطس الماضي، كما تم كذلك التباحث حول أوضاع العمالة المصرية في الأردن.
وحول التنسيق المصري الأردني بشأن قضايا المنطقة، أشار بيان الخارجية إلى أن محادثات شكري مع رئيس وزراء الأردن تطرقت إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتداعيات قرار الكنيست الأخير بشأن الاستيطان، بالإضافة إلى الأوضاع في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن فيما أعلن وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي أنه لا اتصالات مباشرة مع إيران بشأن الأزمة السورية.