تعهد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بأن لا يسمح لإيران أو أدواتها أن تحكم البلاد مهما كلّف الثمن، والتزم ببناء الدولة الاتحادية ورفع علم الجمهورية على جبال صعدة، بينما تفقد مشروع الشيخ زايد (1) في أرخبيل سقطرى.

وفي كلمة له في جزيرة سقطرى، قال هادي لحشد جماهيري: «إن عهدي الذي قطعته على نفسي سابقاً أمام الله وأمامكم جميعاً هو أنه لن تضيع دماء شهدائنا هدراً، ولن نخذلكم، ولن نسلّم البلاد للانقلابيين، وسنبني اليمن الاتحادي الجديد، ونرفع علمنا الغالي فوق جبال مران، وعلى كل شبر من أرضنا الطاهرة، ولن تحكمنا إيران وأدواتها مهما كلفنا ذلك».

وأكد هادي أن مشروعه الذي قدم فيه «دماء أغلى وأحب الناس إلى قلبي من أسرتي ودماء خيرة الرجال والشباب في كل البقاع هو اليمن الاتحادي الجديد، يمن العدالة والمساواة والمواطنة، يمن لا ظالم ولا مظلوم فيه».

وأضاف الرئيس اليمني: «وأنا بينكم هنا، يخوض أبطالنا أهم معاركهم ضد الانقلابيين في المخا والبقع ونهم، وصرواح وتعز، وكل المناطق، لأثبت لكم أنه لا يمكن أن ننشغل عنكم ولو أشغلتنا الحروب دفاعاً عن وطنكم الاتحادي الجديد الذي لا تُظلمون فيه أبداً».

ووجّه الرئيس اليمني الشكر والعرفان للأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وباقي دول مجلس التعاون والمؤسسات والهيئات الخيرية، كالهلال الأحمر الإماراتي، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومؤسسة خليفة الإنسانية، والصندوق العربي الكويتي، على كل ما يقدمونه لسقطرى وأبنائها من دعم ومساندة في مختلف المجالات.

زيارة وإشادة

في غضون ذلك، تفقد هادي عدداً من مديريات محافظة أرخبيل سقطرى، واطلع على مستوى الخدمات المقدمة للسكان، حيث زار منطقة «استيرو»، وتفقد العمل في مشروع الشيخ زايد (1) الذي يشمل بناء 220 وحدة سكنية بمرافقها الصحية والتعليمية والخدمية الأخرى، للمتضررين من إعصاري «ميغ» و«تشابالا» اللذين ضربا الجزيرة في عام 2015. كما اطلع على مستوى الإنجاز في المشروع، حيث تم استكمال بناء 120 وحدة سكنية، ووجّه بسرعة إنجاز ما تبقى من المشروع.

واستمع رئيس الجمهورية من مهندسي المشروع إلى شرح مفصل عن مرافق المشروع التي تضم مدارس ومراكز صحية وملحقات خدمية، مثمناً جهود الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وحكومةً وشعباً، وما يقدمونه من دعم سخي في مساعدة الشعب اليمني خلال هذه الظروف الصعبة التي يعيشها.

وعبّر هادي عن شكره على كل الجهود التي يقدمها الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي أسهمت في التخفيف من معاناة اليمنيين من جراء الانقلاب الذي قادته الميليشيات الانقلابية.