جيش النظام وحلفاؤه يكملون حصار »الباب«

مصدر روسي: 52 وحدة عسكرية تابعة لإيران في سوريا

أكدت مصادر أن 52 وحدة عسكرية تابعة لإيران تقاتل في سوريا، في وقت أكملت قوات النظام وحلفاؤها محاصرة تنظيم داعش في مدينة الباب شمال سوريا.

ونقلت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء عن مصادر سياسية روسية أن لديها «قائمة موثّقة تضم 52 وحدة عسكرية غير نظامية (ميليشيا) تخضع لسيطرة إيران في سوريا»، وأشارت إلى أن «هذه الوحدات ليست مُدارة بشكل مركزي، بل إن إداراتها متعددة ومختلفة، لكن بينها وجهات نظر متقاربة فقط».

وأشارت المصادر لـ (آكي) إلى أن «هذه الفصائل التابعة لإيران تُقاتل في مختلف مناطق سوريا»، وهي «لا تحظى بأي استحسان أو قبول روسي على المستوى الشعبي والإعلامي»، لكن «السياسة الروسية لا تضعها في أولوياتها في هذه الفترة».

ودخلت فصائل عراقية جديدة تحمل اسم «قوات البراق» وتتبع للحشد الشعبي العراقي، إلى قائمة الفصائل التي تقاتل بجانب النظام السوري. ونقلت وسائل إعلام عراقية، عن مصادر سورية، مضمون اتفاق وقع بين قائد ميليشا «صقور الصحراء» في سوريا محمد جابر، وقائد ميليشيا «البراق»، كاظم مياح القريشي، ويقضي بإرسال قوات «لمحاربة الإرهاب» في سوريا.

وبحسب العقد، فإن «التعامل يكون مع الحكومة السورية، وبشكل حصري مع قائد صقور الصحراء محمد جابر». وحدد الاتفاق أعداد المقاتلين في الميليشيا بـ 250 مقاتلاً، وأن يكلفوا بالقتال في أي منطقة في سوريا، كواجب أساسي، ومحاسبة أي مقاتل في حال الإساءة للواء وبطلب حصري من محمد جابر.

حصار الباب

ميدانياً كذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام السوري والقوات المتحالفة معها تقدمت باتجاه مدينة الباب الشمالية التي يسيطر عليها تنظيم داعش وقطعت آخر خط إمداد رئيسي يصل إلى معاقل التنظيم الواقعة في الشرق باتجاه العراق. وقال المرصد إن قوات الجيش ومقاتلي حزب الله اللبناني حققوا مكاسب جنوب شرقي الباب الليلة قبل الماضية، بإسناد من كتائب المدفعية والدبابات الروسية.

وأصبح مقاتلو «داعش» محاصرين فعلياً الآن في المنطقة فيحاصرهم الجيش من جهة الجنوب وقوات معارضة مدعومة من تركيا من جهة الشمال في حين تتسابق دمشق وأنقرة على انتزاع السيطرة على أكبر معقل للتنظيم المتشدد في ريف حلب.

وقال نشطاء ووكالة أعماق إن مقاتلات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قصفت مدينة يسيطر عليها تنظيم داعش قرب سد الفرات شمال سوريا. وأكدوا أن أربع غارات استهدفت مدينة الطبقة الواقعة غربي الرقة في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

اجتماع أستانة

دبلوماسياً، انتهت المباحثات الفنية التي انطلقت أمس في العاصمة الكازاخية أستانة، حول تشكل الآلية الثلاثية بين تركيا وروسيا وإيران، لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا. وشارك في الاجتماعات خبراء عسكريون من روسيا وإيران وتركيا والأمم المتحدة والأردن (لأول مرة).

وقال رئيس الوفد الروسي، ستانيسلاف حاجي محمدوف، في تصريح صحافي، إنه جرى بحث سبل الحيلولة دون وقوع استفزازات، إلى جانب آليات مراقبة وقف إطلاق النار بشكل فاعل. ونوّه بأن الأطراف المجتمعة، بحثت تدابير بناء الثقة المتبادلة، وإيصال المساعدات الإنسانية، دون عوائق، في سوريا.

وأضاف: «الوفود جددت استعدادها لمواصلة التعاون لترسيخ وقف إطلاق النار في سوريا». ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن مصدر في الاجتماعات قولها، إن روسيا وتركيا وإيران اتفقت على 90% من آليات مراقبة الهدنة، مشيرة إلى أن تركيا وإيران طلبتا المزيد من الوقت للاتفاق على آلية وقف إطلاق النار في سوريا في عواصمهم عبر القنوات الدبلوماسية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن المحادثات مثلت انفراجة في جهود حل الأزمة، لكن لا ينبغي أن تحل محل محادثات جنيف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات