اعتبر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أن الزعيم اليساري المعارض شكري بلعيد الذي اغتيل قبل أربع سنوات، هو زعيم الثورة التونسية التي أطاحت بنظام الأسبق زين العابدين بن علي، في يناير 2011.
وقال خلال تدشينه، أمس، ساحة ميدان شكري بلعيد لحقوق الإنسان بقلب العاصمة تونس، إن بلعيد هو شهيد تونس لا شهيد فئة أو حزب، وهو زعيم من زعماء البلاد، ضحى بحياته في سبيلها،
الحقيقة
وبينما دعا السبسي إلى عدم إلقاء التّهم بالتورط في الاغتيال دون قرائن وأدلة، وأكد أنّ الحقيقة ستكشف يوماً ما، أعلنت قيادة الحزب الذي أسسه بلعيد مقاطعة حفل تدشين ميدان باسم الزعيم الراحل ورفضه لهذا الإجراء كتكريم للشهيد في الذكرى الرابعة لاغتياله.
وقال محمد جمور نائب الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، إن الحزب «لا يرى أنه من المجدي الحضور، كديكور، في عملية تدشين لا ترقى إلى هامة بلعيد والجرح العميق الذي خلفته عملية اغتياله». وأضاف قائلاً: «نحن لا نرى أن مثل هذا التكريم يسهم في كشف الحقيقة حول الأطراف التي شاركت في الاغتيال».
تحالف
ومن جانبه، أكد الناطق باسم ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري المعارض، حمة الهمامي أن السبسي كان يؤكد أن الكشف عن حقيقة اغتيال الشهيد من أولوياته، لكنه أظهر أنه على استعداد للتضحية بالحقيقة من أجل الحفاظ على التحالف مع حركة النهضة، معتبراً أن حركة النهضة لها مسؤولية سياسية وأخلاقية في قضية اغتيال بلعيد، باعتبار أن العملية وقعت في فترة حكمها، وذلك في انتظار تحديد المسؤولية الجزائية.