بعد أسبوعين من تحرير الجانب الأيسر للموصل بالكامل، أفادت مصادر رسمية في الجيش العراقي أمس، بأن عناصر ‹داعش› نفذوا هجوماً مسلحاً وبالزي المدني على قوة من الجيش العراقي في حي السماح بالجانب الأيسر ‹المحرر› من مدينة الموصل، مشيرة أن الهجوم أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين بالإضافة إلى خسائر في صفوف الجيش العراقي.
يأتي هذا الهجوم في وقت أعلنت فيه بعض المصادر في الجيش العراقي بأنه لا تزال توجد بعض المناطق البعيدة عن المدينة في الساحل الأيسر غير ‹محررة›، وهي تحت سيطرة التنظيم حيث يستخدمها في التسلل إلى المناطق ‹المحررة› وتنفيذ الهجمات ضد المدنيين والجيش العراقي.
وقال محللون إن «هناك خوفاً بدأ يعتري سكان الموصل من جديد وخشية من عودة عمل الخلايا النائمة للتنظيم خصوصاً في المناطق المحررة، الأمر الذي يسبب إنهاك الجيش العراقي الذي يستعد لعملية عسكرية جديدة لتحرير الساحل الأيمن من مدينة الموصل الذي لا زال تحت سيطرة التنظيم».
في الأثناء، تتأهب القوات العراقية، بدعم جوي من التحالف الدولي، لمحاولة استعادة الجانب الغربي الذي سيطر عليه التنظيم في يونيو 2014. وقال بيان للجيش إنه أحبط هجوماً لتنظيم داعش في عدة مناطق غربي مدينة الموصل في شمال العراق وكبدته عشرات القتلى، فيما قالت مصادر طبية إن ستة مدنيين قتلوا وأصيب 25 في قصف من تنظيم داعش استهدف أحياء في الجانب الشرقي من الموصل.
ويتوقع قادة الجيش أن تشهد الحملة على الشطر الغربي من مدينة الموصل قتالاً عنيفاً وأكثر تعقيداً في الشوارع بسبب ضيقها، مشيرين إلى أن الجيش سينشر أعداداً أقل من الدبابات والعربات المدرعة في مواجهة التنظيم.
وبعد تدمير الجسور الخمسة التي تربط الجانب الشرقي بنظيره الغربي لمدينة الموصل، شمالي العراق، من قبل مسلحي التنظيم تتهيأ القوات العراقية لنصب جسور بديلة عائمة لعبور القطعات العسكرية إلى الضفة الثانية من نهر دجلة لاقتحام آخر معاقل التنظيم.
وقال جبار حسن، ضابط برتبة نقيب في الجيش العراقي، إن فرق الهندسة العسكرية التابعة للجيش نقلت عددا من الجسور العائمة إلى محاور القتال قرب ضفة نهر دجلة في الجانب الشرقي هي بانتظار صدور الأوامر من قيادة العمليات المشتركة للمباشرة بنصبها.
كما أضاف أن نصب الجسر العائم لا يستغرق سوى بضع ساعات ، لكن بظروف الجانب الغربي للموصل حيث يتمركز عناصر تنظيم داعش ستكون هناك خطورة على حياة فرق الهندسة لأنهم سيكونون في مرمى قناصة التنظيم.