قصفت قوات النظام السوري مناطق في ريف حمص الشمالي وواصلت عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش في محيط مدينة دير الزور، وفيما خسرت قوات تركية بلدة شمال مدينة الباب لصالح «داعش»، طردت قوات سوريا الديمقراطية التنظيم من قريتين قرب الرقة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن قوات النظام السوري قصفت مناطق في بلدة الغنطو بريف حمص الشمالي، ما أسفر عن سقوط جرحى بينهم طفلة على الأقل، وأشار إلى أن المعارك العنيفة تتواصل في البادية الغربية لتدمر في الريف الشرقي لحمص، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، تمكنت خلالها قوات النظام من التقدم في محيط الحقول النفطية والسيطرة على شركة حيان النفطية، بعد تمكنها خلال الأيام الفائتة من التقدم في منطقة الكتيبة المهجورة وتثبيت سيطرتها فيها، إضافة لتقدم على عدة محاور على خط الاشتباكات الممتد من تلال التياس القريبة من مطار التيفور العسكري وصولاً إلى منطقة قصر الحير الغربي، وتترافق الاشتباكات مع قصف مكثف من قبل قوات النظام وغارات مكثفة من الطائرات الحربية على مواقع التنظيم ومناطق سيطرته في ريف حمص الشرقي، خلفت قتلى وجرحى بين الطرفين.
وواصل الجيش السوري عملياته ضد تنظيم داعش في دير الزور. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن وحدة من الجيش دمرت بصاروخ موجه آلية للتنظيم وأوقعت عدداً من القتلى بين صفوفه، قرب منطقة المكبات جنوب مدينة دير الزور. ودمر الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة تجمعات وأليات مزودة برشاشات ثقيلة للتنظيم في محيط مدينة دير الزور.
غضب الفرات
على جبهة أخرى، سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على قريتين في الريف الشرقي لمحافظة الرقة شمال شرقي سوريا، في إطار المرحلة الثالثة من حملة «غضب الفرات» والهادفة إلى عزل الرقة وطرد عناصر «داعش» منها. وأفاد مصدر إعلامي من قوات سوريا الديمقراطية أن قوات غضب الفرات أحكمت سيطرتها على قريتي هادي وأبو ناتالي شرقي مدينة الرقة، وذلك عقب اشتباكات عنيفة مع عناصر تنظيم داعش، سقط على إثرها قتلى في صفوف التنظيم. وأضاف المصدر «إن طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قصفت عشرات المواقع والأهداف للتنظيم في ريفي الرقة الشمالي والشرقي».
استعادة
وأفاد المرصد السوري بأن «داعش» استعاد بلدة بزاعة الواقعة إلى الشرق من مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، وذلك بعد ساعات من سيطرة قوات تركية وقوات مدعومة منها عليها. وأوضح المرصد أن التنظيم شن «هجوما معاكساً»، حيث فجر عربة مفخخة في البلدة، وتبع التفجير هجوم من عناصر «انغماسية» من مقاتلي التنظيم، تمكنوا على إثرها من استعادة السيطرة على البلدة.
وأعلن الجيش التركي أن قواته تمكنت من قتل 33 من عناصر «داعش». وقالت رئاسة الأركان التركية انه تم قصف 259 هدفاً للتنظيم. وأوضحت أن المدافع التركية قصفت 220 هدفاً للتنظيم، بينما شنت المقاتلات غارات على 39 هدفاً في منطقة الباب وقرية بزاعة التابعة لها. وأسفر القصف عن تدمير مقار وسيارات مفخخة وملاجئ ومخازن أسلحة يستخدمها التنظيم. وأعلنت مصادر تركية مقتل، أبو خالد الأردني، الذي يسميه تنظيم داعش «والي الباب»، في غارات نفذتها مقاتلات تركية في مدينة الباب شمالي سوريا ضمن عملية درع الفرات.
