لم تدم فرحة الموظفين والمتقاعدين في اليمن كثيراً بعد تمكن الحكومة اليمنية من حل مشكلة انعدام السيولة وتسليمهم رواتبهم، حيث بدأت بوادر أزمة جديدة يمكن أن تثقل كاهل الموظفين وذوي الدخل المحدود، وهي ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والغذائية بنسبة تتجاوز 15 في المئة.

ضخ العملة المطبوعة حديثاً في السوق المحلي عقب وصول أكثر من 200 مليار ريال يمني من روسيا، إلى البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن بهدف حل مشكلة أزمة السيولة، تسبب في استمرار انهيار سعر صرف الريال اليمني، حيث وصل سعر الدولار إلى 330 ريالاً يمنياً بعد أن كان 300 ريال نهاية العام الماضي وقبل وصول العملة الجديدة إلى العاصمة المؤقتة عدن.

استمرار تراجع الريال اليمني أمام العملات الأخرى ألقى بظلاله على أسعار السلع والخدمات في المحافظات المحررة، إذ شهدت أسعار السلع والخدمات ارتفاعاً متزايداً خلال شهر يناير وبنسبة 15 في المئة للسلع الأساسية «القمح – الدقيق – الأرز – السكر».

وعن أسباب ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والغذائية قال محمد صالح صاحب محل بقالة في مدينة المنصورة بالعاصمة المؤقتة عدن لـ«البيان» إن المستوردين لهذه السلع من الخارج هم من يرفعها، بحجة ارتفاع أسعار الصرف في السوق المحلي، إذ نضطر إلى الشراء بالسعر الجديد ورفع السعر على المستهلك النهائي للسلعة.

هذا الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات، شكل عبئاً إضافياً على الموظفين وذوي الدخل المحدود في المحافظات المحررة وانتقصت من فرحة تسلمهم رواتبهم بعد انقطاعها لأكثر من خمسة شهور.