ضاعفت الحرب التي تعيشها محافظة حلب شمالي سوريا أعداد المصابين بالأمراض النفسية إلى أكثر من عشرة أضعاف عما كانت عليه قبل اندلاع الأحداث في سوريا منتصف شهر مارس عام 2011.

وقال المدير العام للهيئة العامة لمشفى ابن خلدون للأمراض النفسية والعقلية الدكتور حسام الحايك، في تصريح صحافي، إن «عدد الخدمات الطبية التي قدمها المستشفى للمرضى في عام 2016 بلغ أكثر من 108 آلاف خدمة طبية، بينهم نحو مئة ألف من أبناء محافظة حلب التي يبلغ عدد سكانها في العام الماضي نحو مليون شخص والباقي من المحافظات الأخرى.

في حين بلغ عدد الخدمات الطبية في عام 2010 نحو 37 ألف خدمة لأبناء محافظات (حلب - إدلب - اللاذقية - الرقة - دير الزور - الحسكة - حماة) التي كان عدد سكانها يعادل أكثر من نصف سكان سوريا».

وأكد الدكتور الحايك أن «أعداد المصابين بالأمراض النفسية وخاصة مرض (اضطراب الكرب الحاد، اضطراب الهوس الحاد، الصدمة النفسية، والاكتئاب)

قد تضاعفت، كما ارتفعت محاولات الانتحار بشكل كبير جداً، إضافة إلى الإدمان على الأدوية، حيث بلغ عدد الخدمات التي تم تقديمها خلال العام الماضي 806، بسبب تداعيات الحرب التي أسقطت القيم والأعراف ومشاهد القتل والدمار، وضاعفت أعداد مرضى الاكتئاب إلى أكثر من عشرة أضعاف عما كانت عليه قبل عام 2011».

وتابع الطبيب: «يضاف إلى ذلك الأزمات الناتجة عن الحرب، مثل أزمة المعيشة والماء والكهرباء والتنقل من منطقة إلى أخرى والأشخاص الذين تعرضوا لخسائر مادية وفقدوا ممتلكاتهم، أو قتل أحد أفراد عائلاتهم، إضافة إلى حالات الهجرة والنزوح والخطف والإعاقات البدنية بسبب المعارك والقصف».