عبّر سياسيون وبرلمانيون في تونس، عن ارتياحهم بعد المصادقة على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول شبكات التجنيد التي تورطت بتسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر، باعتبارها ستعمل على كشف المتورطين في استدراج الشباب وتشجيعهم على الالتحاق بالمجموعات المسلحة والخارجة عن القانون، في كل من ليبيا ومالي وسوريا والعراق.

واختلفت الأحزاب في رؤيتها إلى هذه اللجنة، وانتظارها لنتائج تعمل على تأكيدها، بناء على قناعاتها، فالجبهة الشعبية (ائتلاف لمجموعة من الأحزاب القومية والشيوعية)، ومنذ عمليتيْ اغتيال كل من الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد شكري بلعيد، في 6 فبراير من العام 2013، والأمين العام لحركة «الشعب» محمد البراهمي في 25 يوليو من العام 2013، لا تزال الاتهامات تلاحق حركة «النهضة بوقوفها وراء الاغتيالين، وكذلك على خلفية عمليات استدراج الشباب وإرسالهم إلى بؤر التوتر».

وأكدت النائبة عن حركة نداء تونس صابرين القوبنطيني، أنه تمّت المصادقة على هذه اللجنة على خلفية خطورة مسألة عمليات التسفير على الشباب التونسي، ونظرة العالم إلى تونس، بعد أن تحوّلت إلى أكبر مصدّر للإرهابيين في العالم، بحسب بعض التقارير، رغم تأكيد وزارة الداخلية على أنّ عدد الشباب الذي ارتمى في أحضان الجماعات الإرهابية لا يتعدّى 3000 عنصر.

وشدّدت القوبنطيني، على أهمية لجنة التحقيق البرلمانية، على خلفية ضرورة محاسبة من سهّل عمليات تسفير الشباب، ومن وقف وراء ذهابهم إلى بؤر التوتر ومناطق القتال، ومساعدتهم ماديّا ومعنويّا.