البحرين.. تنظيم الحكومة لجمع التبرعات يجفف منابع الإرهاب

اصطفت الفعاليات البحرينية خلف الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتنظيم عملية جمع التبرعات المالية، وأجمعت على عدم قيمة البيانات الصادرة عن ما يسمى بـ«علماء البحرين»، باعتبار أن عملية تنظيم جمع التبرعات التي أقدمت عليها الحكومة والمثار الحديث حولها سواء الخمس أو الزكاة أو الصدقات هي حق مكتسب ومشروع للحكومة وواجب عليها التأكد من هذه الأموال وآلية جمعها وإنفاقها، وذهب عدد من القيادات إلى أن ما يروج له بعض المعارضين للإجراءات الحكومية يخالف الواقع، ويعكس تعدي بعض الجماعات الراديكالية على الإطار القانوني الذي تنظمه الدولة في هذا الجانب، خصوصاً مع تزايد الأعمال الإرهابية التي تستهدف رجال الأمن والمواطنين، وضبابية تمويلها.

وكان عدد من رجال الدين وتحت مسمى «علماء البحرين» نشطوا مؤخراً في إصدار البيانات التحريضية التي يبثها عدد واسع من القنوات الإيرانية والعراقية واللبنانية، خصوصاً فيما يتعلق بتنظيم الدولة لجمع التبرعات بشتى أنواعها.

بيانات مشبوهة

وقال وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف د. فريد المفتاح: إن «البيانات الصادرة عن ما يسمى علماء البحرين والتي تبثها وتتداولها القنوات الإيرانية والتي تشير إلى الجهات التي تقف خلفها، هي بيانات خارجة عن المسار الوطني وليس لها أي قيمة تذكر».

وأكد المفتاح على وجوب اتباع القانون واحترام أحكامه، لكل من يريد جمع الأموال سواء الخمس أو الزكاة، أو الصدقات، أو التبرعات، للأغراض الدينية، للتحقق من مشروعية مصدر هذه الأموال، وطريقة الصرف التي يقوم بها من يتولون هذا النشاط، دون التدخل في كيفية الصرف أو تحديد أولوياته، والتي يجب أن تتحقق الدولة من مشروعية كل ما يتصل بها، والالتزام بحكم القانون في إطار من الشفافية والعلنية والحفاظ على الأموال الخيرية والشرعية، ونوه بعدم استغلالها في دعم أية أعمال غير مشروعة قانوناً وشرعاً، وتعزيز طمأنينة المواطنين والمقيمين لجهة صرف هذه الأموال تحقيقاً لمقاصد الشريعة الغراء.

دولة القانون

وبدوره، قال رجل الدين صلاح الجودر لـ«البيان»: نؤيد كمشايخ وخطباء مساجد رقابة الدولة على أموال التبرعات كافة وبما يصب في الصالح العام، وعليه يجب أن تكون كل هذه الأموال ــ بلا استثناء ــ تحت أعين ومسمع الحكومة، خصوصاً وأنه تم استغلالها بشكل مباشر وبدول تشهد صراعات دموية بشعة.

وأضاف أن «البحرين من أوائل الدول التي تحارب الجماعات المتطرفة في المنطقة، ووضع القواعد التي تؤمن سلامة هذه الأموال مطلب وطني وشعبي، لضمان صرفها بالشكل الصحيح، ببساطة ليس هنالك من مال خارج نطاق مراقبة الدولة وسياستها».

منابع الإرهاب

من جهته، قال رئيس مركز عيسى الثقافي د. خالد بن خليفة آل خليفة: «إنه في حربنا ضد الإرهاب لابد من تضييق الخناق على تمويل هذه الجماعات الإرهابية، وخاصة أن المجتمع الدولي بدأ يعمل على تجفيف المنابع الحالية للإرهاب، ولدى البحرين الكثير من الالتزامات الدولية المرتبطة بالتحويلات المالية وجمع التبرعات في مؤسسات رسمية وغير رسمية».

وتابع «هذه التبرعات يجب أن تحصر وأن يعلم مصدرها، وعن كيفية صرفها، وجمع التمويلات التي تتم من خلالها، لتضييق الخناق على الإرهابيين وتجفيف منابعهم، وفي البحرين لدينا كافة الدلائل التي تشير على أن هنالك مبالغ تدفع للإرهابيين والمخربين لكل أسطوانة غاز تتفجر، ولقاء كل عمل إرهابي وتخريبي يحدث، والكثير من الاعترافات منذ أحداث العام 2011 وحتى اللحظة تثبت ذلك».

ولاية الفقيه

وجه رجل الدين د. عبد الله المقابي أصابع الاتهام للمجلس العلمائي المنحل، مبيناً أنه «مجلس فاقد للشرعية، اختزل في تكوينه الشخصيات المتشددة والمتطرفة، ومارس أشد أنواع التطرف». وأضاف أن «من يقوم بدور الوصي على المساجد والمآتم والشخصيات والحملات للحج والعمرة وحتى مواكب العزاء، دوره لا يتعدى التبشير بولاية الفقيه».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات