اتهم خبيران عسكريان سعودي ويمني إيران باستهداف الفرقاطة السعودية «المدينة» أثناء قيامها بدورية مراقبة غرب ميناء الحديدة بدليل سماع محادثة باللغة الفارسية لبعض من كانوا على متن القوارب التي هاجمت الفرقاطة، حسبما تكشف أثناء بث شريط الفيديو الذي بثته قناة «العالم» الإيرانية للحظة استهداف الفرقاطة السعودية من قبل 3 زوارق حربية.

وأكدا لـ«البيان» أن عملية الاستهداف تؤكد مرة أخرى أهمية عملية «الرمح الذهبي» الهادفة إلى تحرير كل السواحل الغربية اليمنية من براثن المتمردين الحوثيين الذين يهددون الملاحة الدولية، مشيرين إلى أن الرسالة التي أراد الانقلابيون إرسالها من مهاجمة الفرقاطة ربما محاولة إثبات وجودهم في تلك السواحل خاصة بعد الهزيمة المرة التي تكبدوها في ميناء ومدينة المخا الاستراتيجية.

وقال الخبير الاستراتيجي والعسكري السعودي اللواء المتقاعد أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، إن محاولة استهداف الفرقاطة هي محاولة يائسة تدل على مدى إحباط الحوثيين والمستشارين الإيرانيين الذين يدعمونهم، مشيراً الى ان الهجوم لم يؤثر على الفرقاطة السعودية بأضرار كبيرة، حيث كانت عملية الاستهداف في مؤخرة السفينة التي واصلت عملياتها بشكل طبيعي كما أظهر الفيديو، وذلك رغم استشهاد اثنين من طاقمها.

وأضاف ان استهداف البارجة السعودية، أعاد إلى الأذهان الاعتداء على المدمرة الأميركية «يو إس إس كول»، بصاروخين قبالة اليمن، ومن قبلها استهداف السفينة الإغاثة الإماراتية «سويفت»، مشيراً إلى أن الهجوم زاد من قناعة المجتمع الدولي والشعب اليمني بأهمية عمليات «الرمح الذهبي» لضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية.

محادثة

من جهته، اعتبر قائد اللواء 82 اليمني، العميد منصور ثوابة، أن مهاجمة البارجة السعودية تمت بواسطة زوارق حربية إيرانية وبواسطة عسكريين إيرانيين كانوا مع الحوثيين على متن الزوارق الثلاثة التي هاجمت السفينة السعودية، بدليل ان المحادثة التي سمعها كل من شاهد الفيديو الذي بثته قناة العالم الإيرانية للحظة الهجوم، كان جزء منها باللغة العربية ومحادثات أخرى باللغة الفارسية. وأضاف أن الهجوم الإرهابي يؤكد أهمية وضرورة استكمال الحسم العسكري لتجريد الحوثيين من السلاح، ومنع خطرهم الواضح المدعوم من إيران، وان عمليات تطهير السواحل اليمنية سوف تقطع كل خطوط الإمدادات الإيرانية عن الحوثيين.

معلومة

الفرقاطة المستهدفة فرنسية الصنع طولها 115 متراً وعرضها 12،5 متراً، وسرعتها 30 عقدة، صنعت خصيصاً لصالح البحرية السعودية، دخلت الخدمة عام 1985 وخضعت لعمليات تحديث وتطوير، مزودة بصواريخ موجهة ومجهزة لقتال الغواصات ولتوفير الدفاع الجوي والبحري.