قررت المحكمة العليا الموريتانية، أمس، إعادة محاكمة المدون الشيخ ولد محمد ولد مخيتير الذي حكم عليه بالإعدام لإدانته بالتجديف، أمام محكمة استئناف جديدة، وفق مصدر قضائي.

وقال المصدر إن المحكمة قررت إعادة الملف إلى محكمة استئناف تختلف في تشكيلتها عن تلك التي حكمت عليه بالإعدام، من دون تحديد موعد لإعادة المحاكمة.

واحتشد آلاف الموريتانيين في ساحة في نواكشوط على بعد كيلومترين من مقر المحكمة، مطالبين بتنفيذ حكم الإعدام في المدون، قبل أن يتفرقوا دون حوادث. واعتلى منصة التجمع رجال دين ألقوا خطابات معادية للمتهم بدعوة من «منتدى العلماء والأئمة للدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام». ونظم المنتدى تظاهرات مماثلة منذ نوفمبر، طالبت بتنفيذ حكم الإعدام.

ونشرت الشرطة تعزيزات في نواكشوط. ودين الشيخ ولد محمد ولد مخيتير (ويرد اسمه أيضاً محمد الشيخ ولد محمد) بتهمة الردة، وحكمت عليه محكمة نواذيبو شمال شرق البلاد بالإعدام في نهاية 2014، ثم أكدت محكمة استئناف المدينة الحكم في 21 أبريل 2016، لكنها غيرت إدانته إلى «الكفر»، بعد اعتبار توبته، وأرسلت ملفه إلى المحكمة العليا.

وطلب محامون من المحكمة العليا أخذ إعلانه توبته في الاعتبار. وستنظر محكمة الاستئناف التي ستعيد محاكمته في توبته. والشيخ ولد محمد موقوف منذ بداية 2014، بسبب مقال مسيء نشره على الإنترنت. ولم تنفذ عقوبة الإعدام في موريتانيا منذ 1987. وهذه القضية هي أول حكم بالإعدام في قضية ردة في البلاد.