سهل نينوى.. لـ«نكبة» العراق أكثر من عنوان

الناظر اليوم إلى شارع الرشيد، قلب العاصمة العراقية، مقارنة بما كان عليه، لا يتردد في وصفه بأنه «منطقة منكوبة»، وينطبق هذا الأمر على معظم مناطق بغداد، والمحافظات العراقية الأخرى. ويرى معنيون بالشأن العراقي، أن مضمون «النكبة» لا يتوقف عند عنوان واحد وانما يمتد من الجانب العمراني والخدمي، ليصل الى الثقافة والفنون والواقع الاجتماعي والسياسي، اضافة الى السيادة الوطنية، وفي كل هذه الحالات، ليس نينوى وحدها «المنكوبة»، وانما العراق كله منكوب، إلا ان البرلمان العراقي، وبعد مناقشات طويلة، وخلافات وتسويات، صوت على اعتبار «مناطق في محافظة نينوى- من ضمنها منطقة سهل نينوى- مناطق منكوبة»، نظراً لما تعرضت له من دمار شامل في البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة، بسبب استيلاء تنظيم داعش الإرهابي عليها، حيث «دفعت الثمن كل مكونات محافظة نينوى».

وبحسب بيان للدائرة الإعلامية لمجلس النواب، فإن القرار أشار إلى أن «الجرائم التي حصلت في سهل نينوى كانت من أبشع الجرائم»، مطالباً الجهات التنفيذية بتعويض الأهالي عن الأضرار التي لحقت بهم. وفي السياق ذاته، قال نواب عن محافظة نينوى إن القرار «لا علاقة له بأجندات التقسيم»، فيما أشاروا إلى حق أهالي المنطقة في أن تكون محافظة.

وقال رئيس كتلة الرافدين النائب يونادم كنا- في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، إن «هناك أضراراً واضحة في بعض مناطق سهل نينوى، أكثر بكثير من مناطق أخرى»، مضيفاً أن «بعض الأصوات التي اعترضت على القانون تأتي بسبب خلافات عربية – عربية استندت إلى قصة تقسيم محافظة نينوى إلى ثمانية أجزاء». وأكد أن «منطقة سهل نينوى لا علاقة لها بأجندة التقسيم، وإنما كان هناك قرار في عام 2014 باستحداث محافظة سهل نينوى وطوزخورماتو والفلوجة»، لكنه لم يشر الى الجهة التي اتخذت هذا القرار، الذي لم يعلن عنه الا الآن.

وأوضح أن «هذا حق طبيعي لأبناء المنطقة، نظراً لخصوصيتها الثقافية وما تعرضت له تاريخياً من تهميش واقصاء وتمييز». وتشير الإحصاءات شبه الرسمية إلى أن نحو 80% من البنى التحتية في منطقة سهل نينوى مدمرة، بفعل الإرهاب وما خلفته عمليات التحرير.

من ناحيتها، وصفت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني نجيبة نجيب قرار اعتبار منطقة سهل نينوى منكوبة بأنه «معنوي»، مشددة على أهمية تشكيل لجنة لمتابعة عمليات تنفيذ هذا القرار، الذي من أبرز فقراته إعادة إعمار المنطقة. وقالت نجيبة إن «هناك الكثير من مناطق البلاد تصنّف على إنها منكوبة، ولا أحد ينكر ذلك»، موضحة أن «تلك المناطق تحتاج إلى اتخاذ خطوات عملية بعد وصفها مناطق منكوبة، وتكاتف السلطات من أجل إعادة إعمار تلك المناطق».

قرار معنوي

أقرت النائبة الكردستانية نجيبة نجيب بأن «قرار اعتبار منطقة سهل نينوى منكوبة معنوي، كون أن إجراءات إعادة إعمار المنطقة تحتاج إلى إرادة وخطوات عملية، حتى يمكن للنازحين العودة إلى ديارهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات