عثرت القوات العراقية على معمل تابع لـ«داعش» في الموصل، متخصص في تطوير أسلحة كيماوية، فيما نقلت تقارير أن التنظيم المتشدد استغل ظروف أطفال العراق القسرية لتجنيدهم، ما جعلهم يواجهون الموت سواء من قبل عناصر التنظيم أو القوات العراقية خلال المعارك.
واكتشفت القوات العراقية مادة خردل الكبريت، إحدى مقومات الحرب الكيماوية، بمعمل تابع لتنظيم داعش في الموصل، إلى جانب مخبأ لصواريخ أرض أرض روسية.
وحذر مسؤولون عراقيون وأميركيون مراراً وتكراراً من خطط «داعش» لتطوير أسلحة كيماوية، وعندما استعادت القوات العراقية جامعة الموصل مطلع الشهر الجاري، عثروا على معامل كيماوية اعتقدوا أن التنظيم حوّلها إلى معامل لتصنيع أسلحة كيماوية، وفق ما نقلت صحيفة «غارديان».
وقال العميد الركن حيدر فاضل من القوات الخاصة العراقية، إن مسؤولين فرنسيين اختبروا المواد الكيماوية هذا الأسبوع، وأكدوا أنها مادة خردل الكبريت. وأوضح فاضل: «نعلم أنهم كانوا يستخدمون هذا المكان لتجربة الأسلحة الكيماوية»، في إشارة إلى «داعش».
وقال فاضل إنه يعتقد أن المنشأة أنشئت في أطلال نينوى، وهو موقع قديم على بعد أكثر قليلاً من كيلومترين من نهر دجلة، لكنها بقيت سراً عن سكان الموصل الذين ربما مرروا المعلومات إلى القوات العراقية والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
كما عرضت القوات العراقية للصحافيين حاوية للمواد الكيماوية ومستودعاً يحوي أكثر من 10 صواريخ أرض أرض، تحمل كتابات روسية، شرقي الموصل.
وأشار فاضل إلى أن أنواع الصواريخ التي تم العثور عليها تقوده للشك في أن التنظيم كان يجرب الصواريخ لتزويدها بالمواد الكيماوية، وأضاف أنه يعتقد أن المنشأة كانت تستخدم حتى قبل أسبوع أو أسبوعين.
وفي استمرار لجرائم التنظيم المتشدد، كشفت تقارير أن «داعش» غرر بعشرات الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 18 عاماً، وضمهم في صفوف مقاتليه، بعد أن سيطر على مدينة الموصل قبل أكثر من عامين، وعند خسارته الساحل الأيسر شرق المدينة، ترك هؤلاء الأطفال ليواجهوا مصيرهم أمام القوات العراقية والقضاء الذي ربما لن يكون رحيماً بهم.
وتلاعب «داعش» بعقول الأطفال، مستغلاً الظروف القاسية التي كانت تتعرض لها الموصل من فقر وجوع، وإعطاء رواتب سخية لمن ينضم في صفوفه ويصبح مقاتلاً.