تبدو القوى السياسية الكردية موحدة في نقطة واحدة أساسية، وهي «القضية الكردية»، ولكنها تختلف في التفاصيل، وفي أمور أخرى كثيرة، أبرزها التأثيرات الخارجية الإقليمية والدولية، وهي متشابكة أيضاً، حيث يعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني، برئاسة مسعود بارزاني، إيران، حليفاً غير مؤتمن، بعد أن اتفقت مع نظام الرئيس الراحل صدام حسين على ضرب الحركة الكردية المدعومة من قبلها، لمصالح ذاتية أملتها اتفاقية الجزائر لعام 1975، فيما يعتبرها الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني، وبضمنه حركة التغيير، حليفاً استراتيجياً، منذ الحرب العراقية – الإيرانية، وينتقد الاتحاد الوطني دعم صدام حسين وتركيا لبارزاني عام 1996، بطرده من أربيل، بسبب التوغل الإيراني.
وداخلياً، انشقت حركة التغيير عن الاتحاد الوطني، ووجهت له انتقادات قاسية، لكنها عادت وائتلفت معه في مواجهة الحزب الديمقراطي، الذي عاد الاتحاد الوطني للتفاوض معه حول إعادة الاتفاق الاستراتيجي بينهما لتقاسم السلطة، بعد ان تحالف الاتحاد والتغيير مع ائتلاف رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، المدعوم من إيران، لإسقاط وزير المالية هوشيار زيباري.
جولة جديدة
وبحسب مصادر مطلعة، يؤشر بحث الأطراف والقوى السياسية في الإقليم عن ترتيب صفوفها والتهيئة لعقد تحالفات جديدة، تمهيدا للانتخابات البرلمانية المقبلة، على فقدانها الثقة بالمبادرة التي أطلقها رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، والتي دشن حزبه بموجبها جولة جديدة من المباحثات لاحتواء وإنهاء أزمات الإقليم السياسية والاقتصادية وإنهاء القطيعة السياسية التي أدت الى تعطيل مؤسسات الإقليم الرسمية.
فبعد ان أخفقت مبادرة بارزاني التي دخلت شهرها الثاني في تقديم حلول أو برامج تضمن استعداد الأطراف الرئيسة لتقديم تنازلات متبادلة لإنهاء الأزمات السياسية والاقتصادية والتفرد والهيمنة على مقدرات وثروات الإقليم، دخلت التحضيرات للانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل عدها التنازلي، إذ عقدت الأطراف الإسلامية الرئيسة الثلاثة (الاتحاد الإسلامي، الجماعة الإسلامية، الحركة الإسلامية) في السليمانية اجتماعاً للهيئة العليا للعمل المشترك المشكلة بينها، لتحقيق التقارب وتشكيل جبهة مشتركة تمثل تيارات الإسلام السياسي في الإقليم، تمهيداً لمواجهة التحديات المقبلة، بضمنها التحضير لخوض الانتخابات بقائمة مشتركة.
وذكر بيان صدر عن الاجتماع أن زعماء الأطراف الثلاثة اجتمعوا بمحافظة السليمانية لمناقشة الأوضاع الراهنة في الإقليم والعراق والمنطقة، كما سلطوا الضوء على أهم التطورات والمتغيرات وآلية العمل المشترك للأطراف الإسلامية.
وأكد المجتمعون على استمرار العمل المشترك والمصادقة على البرنامج المعتمد من قبل الهيئة العليا للعمل المشترك، إضافة الى وضع برامج وآليات مناسبة لتحقيق المزيد من التعاون والتنسيق بين جميع مؤسسات القوى الإسلامية والتحضير للقاء إسلامي موسع والتهيؤ للتوحيد الرؤى والبرامج تحضيرا للتطورات المستقبلية.
2
صادق البرلمان العراقي أمس، على مرشحي رئيس الوزراء حيدر العبادي لتولي وزارتي الدفاع عرفان الحيالي، والداخلية قاسم الأعرجي.
وجاء على موقع «تويتر» للعبادي: «يسرنا تصويت مجلس النواب على وزيرينا الجديدين، الداخلية قاسم الأعرجي والدفاع عرفان الحيالي، تقدم جيد في وقت حاسم». بغداد-البيان ووكالات
3
أفادت مصادر أمنية عراقية بأن القوات العراقية قتلت ثلاثة انتحاريين في عملية أمنية شمالي بغداد.
وذكرت المصادر أن «قوات من فرقة المشاة السادسة نفذت واجب تفتيش في بساتين الشيخ حمد ضمن قاطع شمال بغداد، واشتبكت مع مسلحين وتمكنت من قتل ثلاثة انتحاريين».
وأضافت أنه تم العثور على أسلحة ورمانات يدوية وتم تفكيك الأحزمة التي كانوا يرتدونها.بغداد-د.ب.أ