يبدو أن مسلسلات الأحداث المحرجة التي تعصف بمجلس النواب البحريني لا تزال مستمرة، بل في تسارع مستمر، وبمفاجآت متتالية وغير متوقعة.
هذا إلى جانب تنامي ظاهرة المشاجرات والشكاوى النيابية التي تزايدت بشكل كبير خلال العامين الآخرين، وأضحت السيناريو التقليدي المتكرر في أغلب الجلسات، وهو ما ولد حالة عامة من السخط الشعبي، خصوصاً مع انكفاء عدد من ممثلي الشعب عن الاهتمام بالملفات المعيشية التي تهم المواطن.
وأظهرت إحصائية تفصيلية جديدة عن الحضور والغياب لجلسات النواب الأسبوعية، التي بلغ عددها 16 جلسة منذ انطلاق دور الانعقاد الحالي في منتصف أكتوبر الماضي حتى منتصف يناير 2017، أن نسبة الغياب عن الجلسات بلغت نحو 17.6 في المئة، ونسبة التأخر عن الجلسات بلغت 32 في المئة.
ولم يعمد النواب للتأخر عن الجلسات فقط، إذ إن عدداً منهم ينصرفون من الجلسات الرسمية دون عذر. فبحسب الأرقام التي أشارت إليها الإحصائية، فإن هناك 80 حالة انصراف من الجلسات من دون عذر، و 56 انصرافاً بعذر، و30 حالة استئذان.
وأفصحت الإحصائية عن عدم وجود أي حالة انسحاب احتجاجي، وكشفت عن تصدر ثلاثة نواب قائمة الاعتذارات عن عدم حضور الجلسات، حيث اعتذر أحدهم عن حضور 10 جلسات من أصل 16، بينما تلاه نائب آخر بالاعتذار عن نصف جلسات المجلس، وتلاهما نائب آخر عن حضور 6 جلسات.
في مقابل ذلك، أشارت الإحصائية إلى النواب الملتزمين بحضور جميع الجلسات وعدم اعتذارهم عن أي منها، وكان عددهم 3 فقط من أصل 40 نائباً.
ولفتت الأرقام إلى وجود ظاهرة التأخير لدى النواب، فلا يوجد نائب لم يتأخر عن حضور الجلسات التي يفترض عقدها في التاسعة والنصف صباحاً، وهو الأمر الذي يدفع رئيس المجلس إلى رفع الجلسة دائماً حتى اكتمال النصاب القانوني الذي يتطلب وجود 21 نائباً.
وأفادت الإحصائية أن إجمالي الوقت لجميع الجلسات بلغ 64 ساعة ونصف الساعة، إلا أن نائباً واحداً حضر 62 ساعة منها، وتلاه نائبان حضرا 59 ساعة و58 ساعة، أما النائب الأقل حضوراً في الجلسات حتى الآن فقد حضر 8 ساعات فقط من أصل 64، تلاه نائب آخر بحضور 25 ساعة.