طالبت الشعبة البرلمانية الإماراتية بتبني استراتيجية إسلامية موحدة لمواجهة الإرهاب والتطرف تمتلك مواصفات البقاء والقابلية للتطبيق الفعلي وترتكز على شروط عدة أهمها نشر قيم التسامح والوسطية والاعتدال، في حين وافقت لجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية في منظمة التعاون الإسلامي على مشروع قرار تقدمت به الشعبة البرلمانية الإماراتية بشأن تعزيز دور اتحادات ومنظمات التعاون الإسلامي في مكافحة الإرهاب وحماية الدبلوماسيين.

وشارك وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي عبد العزيز الزعابي في اجتماعات الدورة الـ 12 لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت أول أمس في المركز الدولي للمؤتمرات في العاصمة المالية باماكو.

وضم وفد المجلس في عضويته كلاً من مطر الشامسي وخليفة سهيل المزروعي عضوا المجلس الوطني الاتحادي.

وطالب النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي في كلمته خلال الاجتماعات، بتبني استراتيجية إسلامية موحدة في مواجهة الإرهاب والتطرف تمتلك مواصفات البقاء والقابلية للتطبيق الفعلي وترتكز على شروط عدة أهمها نشر قيم التسامح والوسطية والاعتدال والتعايش بديلاً للتعصب والتشدد والغلو ونبذ الآخر.

تجربة رائدة

وأكد أن دولة الإمارات لديها تجربة رائدة في مواجهة تلك الآفة على مختلف المستويات تحظى باحترام العالم أجمع وتجربة فريدة أخرى في تعزيز مبادئ وقيم التسامح والتعايش السلمي في مجتمع يضم أكثر من 200 جنسية. وأضاف أن دول العالم الإسلامي في ظل التحديات والتغيرات الكبرى التي يشهدها في أمس الحاجة إلى تعزيز التعاون والتكامل فيما بينها تضطلع فيه منظمات العمل الإسلامي المشترك بأدوار فاعلة في بناء سياسات وخطط استراتيجية لتعزيز التعاون والتنسيق وردم الخلافات وبواعث الفرقة والشقاق بين الأمة الإسلامية.

وقال إن العالم الإسلامي يعيش واقعاً صعباً كثرت فيه الاضطرابات والنزاعات وتكاثرت بداخله بؤر الشر والظلام من الجماعات الإرهابية وأصحاب الفكر المتطرف الضال ذلك الشر الذي تربص بالبعثة الدبلوماسية الإماراتية في قندهار- أفغانستان وأسفر عن استشهاد عشرات المدنيين من بينهم خمسة من المكلفين بتنفيذ المشاريع الإنسانية والتعليمية والتنموية لشعب مسلم صديق. وأضاف أنه برغم ذلك فإن هذا العمل الإرهابي الجبان لن يثنى عزيمتنا وتمسكنا في مواصلة تقديم يد العون والمساعدة الإنسانية والإغاثية والتنموية للأشقاء في العالم الإسلامي أجمع بل في شتى بقاع الأرض، كما أكد أن تضحيات «شهداء الإنسانية والحق والعدالة» ستبقى أوسمة فخر على صدور أبناء وطنهم ونبراساً يضيء الطريق.

القضية الفلسطينية

وقال النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي إنه على الرغم من التطورات الإيجابية التي تشهدها القضية الفلسطينية باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2334 الذي قرر مطالبة إسرائيل بالوقف الفوري وعلى نحو كامل جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وقيام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثـقافة (يونسكو) في أكتوبر 2016 بالمصادقة على قرار يؤكد أن المسجد الأقصى المبارك هو أحد المقدسات الإسلامية.

وأكد موقف الإمارات الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية والإدانة بأقسى العبارات لكل الإجراءات والأعمال الإسرائيلية الاستفزازية سواء في القدس أو في غيرها من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

خلافات حدودية

كما أكد أن من أولويات التضامن والتعاون الإسلامي الاستجابة لمبادئ الحوار والعمل المشترك بين كل الأقطار الإسلامية لحل خلافاتها الحدودية بالطرق السلمية وذلك تأكيداً على الأمن والسلم المشترك في العلاقات بين الدول الإسلامية والتأكيد على مبادئ حسن الجوار والقيم الإسلامية مما يستوجب اللجوء للطرق السلمية التي كفلتها المواثيق والقرارات الدولية لحل تلك الخلافات الحدودية سواء من خلال المفاوضات الثنائية المباشرة أو اللجوء إلى التحكيم الدولي.

وأعرب النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي عن أمله أن تتكلل بالنجاح الجهود الدولية للتوصل إلى تسوية سياسية بما يحافظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية وينهي معاناة شعبها.

وبدأت أعمال المؤتمر بالجلسة الافتتاحية التي جرى خلالها إلقاء كلمات أكد خلالها المتحدثون في كلماتهم أهمية التعاون والاتحاد فيما بين الدول الإسلامية لتوحيد المواقف والخطاب الإسلامي حيال العديد من القضايا التي تمر بها شعوب ودول العالم الإسلامي والتي في مقدمتها مواجهة ومكافحة الإرهاب ومسبباته والتعامل مع نتائجه التي يعاني منها عدد من الدول مع التشديد على أهمية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ظل الظروف التي يمر بها العالم والظروف الدولية على مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية، وذلك بهدف إحلال السلام والأمن والتنمية.

وأثنوا على الجهود والخطوات التي تتبناها دول المنظمة في مواجهة الإرهاب.

ووافقت لجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، إحدى اللجان الدائمة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على مشروع القرار الذي تقدمت به الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي بشأن تعزيز دور اتحادات ومنظمات التعاون الإسلامي في مكافحة الإرهاب وحماية الدبلوماسيين ليكون على جدول أعمال الدورة الثانية عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في المنظمة وضمن قرارات البيان الختامي.

جريمة إرهابية

أكدت الشعبة البرلمانية الإماراتية أن الجريمة الإرهابية التي تعرضت لها البعثة الدبلوماسية الإنسانية الإماراتية في جمهورية أفغانستان يوم 10 يناير 2017 هي اعتداء إرهابي خسيس ضد مدنيين يعملون في مهام إنسانية ويندرج هذا الاعتداء الإرهابي الذي تعرض له مواطنون إماراتيون وموظفو إغاثة أثناء أداء عملهم الإنساني في جمهورية أفغانستان الصديقة ضمن نطاق الجرائم ضد الإنسانية وفقاً للقوانين والمواثيق والأعراف الدولية كونه اعتداءً إرهابياً على مدنيين أثناء تأدية واجبهم الإنساني والخيري.

وأشارت الشعبة البرلمانية الإماراتية إلى أهمية أن يجدد المؤتمر إدانته الشديدة للأعمال الإرهابية بجميع أشكالها ومظاهرها بما في ذلك الإرهاب الذي يستهدف ممثلي المنظمات الإنسانية والدبلوماسيين، لافتاً إلى أنها تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين ومعيقاً للاستقرار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية على الصعد الوطنية والدولية.

قرارات

تضمنت قرارات لجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية في منظمة التعاون الإسلامي، التضامن مع الأقليات المسلمة في العالم ومكافحة التعصب والإسلاموفوبيا وكراهة الأجانب وتسهيل إجراءات تأشيرة الدخول بين البلدان الإسلامية بجانب التعاون بين الاتحاد ومنتدى شباب المؤتمر الإسلامي من أجل الحوار والتعاون.

40

حضر اجتماعات الدورة الـ 12 لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت تحت رعاية رئيس جمهورية مالي إبراهيم أبوبكر كيتا، 40 وفداً برلمانياً يمثلون المجالس البرلمانية للدول الإسلامية الأعضاء.

35

ناقشت لجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية في منظمة التعاون الإسلامي 35 قراراً تتناول دور البرلمانات الإسلامية في التصدي للمنظمات الإسرائيلية بشأن يهودية إسرائيل وتهويد القدس والأوضاع في فلسطين ومكافحة الإرهاب في جميع أشكاله إضافة إلى رفض جميع أنواع العقوبات الجائرة المفروضة على أي من البلدان الإسلامية والتأثيرات السياسية المحتملة من إجازة قانون «جاستا».