دخل الجيش السوري أمس للمرة الأولى منشأة عين الفيجة التي تزود العاصمة دمشق بالمياه والتي كانت خاضعة لسيطرة فصائل معارضة منذ أكثر من أربع سنوات، وفق ما أورد التلفزيون السوري.

وقالت مصادر إن المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام توصلتا إلى اتفاق يقضي بانسحاب مقاتلي المعارضة من مبنى نبع عين الفيجة في وادي بردى بريف دمشق الغربي، ودخول عدد من جنود قوات النظام.

وجاء ذلك بعد إعلان التلفزيون الرسمي أن جيش النظام دخل قرية عين الفيجة، ورفع العلم السوري فوق منشأة النبع مصدر مياه الشرب الأهم للعاصمة دمشق، بينما لم تؤكد المعارضة المسلحة سيطرة النظام على القرية. من جهته، قال الإعلام الحربي لحزب الله اللبناني، إن قوات النظام السوري دخلت بلدة عين الفيجة قرب دمشق أمس، وسيطرت على نبع يمد معظم أنحاء العاصمة بالمياه. وأضاف أن الجيش السوري دخل المنطقة الواقعة في وادي بردى بعد التوصل لاتفاق مع المسلحين، وتابع أن الاتفاق يشمل خروج المسلحين من المنطقة.

بدوره، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: «إنّها المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق الاتفاق». وأفاد نقلاً عن مصادر في المنطقة أن مقاتلي الفصائل في وادي بردى بدأوا بالانسحاب من منطقة نبع الفيجة تزامناً مع دخول عشرات من عناصر الجيش السوري.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في لجنة المصالحة الحكومية السورية التوصل إلى اتفاق يقضي بخروج 900 مسلح وعائلاتهم من بلدة عين الفيجة بمنطقة وادي بردى.

خروج

وأشار المصدر إلى أنّ نحو مئتين من مقاتلي المعارضة خرجوا أمس بالفعل سيراً على الأقدام من عين الفيجة إلى قرية دير مقرن، تمهيداً لنقلهم بحافلات باتجاه إدلب. ومن المقرر أن يسمح الاتفاق لورش الصيانة بدخول منشأة المياه لإصلاح الأضرار التي طاولتها جراء المعارك وضخ المياه إلى سكان دمشق.

هجوم

وكانت قوات النظام بدأت مدعومة بعناصر من حزب الله هجوماً على قرى وبلدات وادي بردى منذ نحو أربعين يوماً بهدف انتزاع السيطرة عليه من المعارضة المسلحة، وأدى قصف النبع إلى تدمير أجزاء واسعة منه وخروجه عن العمل وحرمان ملايين السكان في العاصمة دمشق من مياه الشرب.

تعزيزات

في الأثناء، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن تنظيم داعش استقدم تعزيزات عسكرية جديدة إلى محيط مدينة دير الزور استعداداً لهجوم عنيف، بعد أن أحكم سيطرته على المطار العسكري للمدينة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن داعش يحضر لهجوم عنيف قد ينفذه في أي لحظة.

وأكدت مصادر محلية في مدينة دير الزور أنّ النظام رغم القصف الروسي المستمر على مدينة دير الزور ومحيطها، فشل حتى الآن في استعادة أي من المواقع التي سيطر عليها تنظيم داعش في المحافظة.