شدد المنسّق العام لهيئة التنسيق الوطنية السورية حسن عبد العظيم، أنّ السوريين هم الذين سيكتبون دستورهم بأنفسهم خلال عملية انتقال سياسي وفق ما نصّ عليه بيان جنيف بمشاركة المعارضة والنظام.
وقال عبدالعظيم لـ «البيان» إنّ اللقاء الذي عقد في روسيا بين ممثّلين عن المعارضة ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان مثمراً وبحث الكثير من الملفات والقضايا في إطار التأكيد على ضرورة الحل السياسي وألّا حل عسكرياً للأزمة، لافتاً إلى أنّ موسكو قدّمت مسودة مشروع دستور صيغت في موسكو بمشاركة خبراء روس، إلّا أنّ وفد المعارضة أصر على ضرورة عدم استباق الأمور.
وأضاف: «وضع الدستور هو حق وخيار الشعب السوري، ولا يجوز أبداً استباق الأمور، مشدداً على أن هيئة التنسيق لديها تصور جاهز لمشروع إعلان دستوري تمت مناقشته في وقت سابق في الهيئة العليا للمفاوضات، باعتبار أنّ هيئة التنسيق مشاركة وممثلة في هيئة المفاوضات». وأبان عبدالعظيم أنّ الدستور السوري يجب أن يطرح في سياقه الطبيعي كخيار سوري ويعبر عن الإرادة السورية وليس نتاج أي شيء آخر.
إلى ذلك، أوضح المنسّق العام لهيئة التنسيق السورية، أنّ لافروف ومساعديه شرحوا خلال الاجتماع تطوّرات محادثات أستانة، وما أسفرت عنه من تأكيد على وقف إطلاق النار وتثبيت الهدنة في كل أنحاء سوريا «باستثناء داعش والنصرة»، والعمل على تمهيد الطريق لإنجاح الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف أواخر فبراير المقبل.
وأبان عبد العظيم أنّ موسكو حضّت المعارضة على توحيد وفدها ورؤيتها وجهودها في الجولة القادمة من مفاوضات جنيف، من أجل الإسراع في إنجاز العملية السياسية، لاسيّما مع ما ظهر من التزام واضح لفصائل المعارضة المسلحة بالهدنة وتثبيت وقف إطلاق النار واشتراكها في عملية التفاوض.
وأردف: «حقيقة هنالك جهود روسية تركية جيدة لإنجاز الحل السياسي والتأكيد على ألّا حل عسكري للأزمة، والإصرار على المسار السياسي كخيار وحيد، وهذه الجهود تدفع العملية السياسية قدماً».
وحول مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة والذي كان قد تمّ الإعلان عن الإعداد له خلال لقاء رئيس تيار الغد السوري أحمد الجربا مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، قال عبد العظيم: جرى الحديث عن مؤتمر جديد للمعارضة السورية في القاهرة وهو استكمال لما تم مطلع ومنتصف 2015، وموقفنا من ذلك المؤتمر إيجابي، لاسيما أن الدور المصري مهم وتخدمنا القاهرة في إطار محاولات توحيد رؤية المعارضة حول الحل السياسي.