دخل الحكم القضائي بإغلاق جمعية الوفاق الوطني نصف عامه الأول، بعد أن أكمل 6 أشهر على إنفاذه، إلا أن الجمعية تتحايل على القانون، حيث ينشط نائب الأمين العام للجمعية المنحلة حسين الديهي في الضاحية الجنوبية في بيروت بشكل رسمي، فيما ذكر تقرير صادر من المركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان أن مصاريف جمعية الوفاق (المنحلة) تقدر سنوياً بالخارج بنحو مئة وخمسين ألف دينار بحريني.

وكانت المحكمة الإدارية الكبرى قد قضت في 14 يونيو 2016 بغلق جميع مقار جمعية الوفاق المدعى عليها، والتحفظ على جميع حساباتها وأموالها الثابتة والمنقولة، وتعليق نشاطها، بناءً على دعوة تقدمت بها وزارة العدل والشؤون الإسلامية لحل الجمعية، انطلاقاً من ممارسات استهدفت مبدأ احترام حكم القانون، وتوفير بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف.

وقضت محكمة الاستئناف العليا المدنية الثالثة في 22 سبتمبر الماضي بعدم قبول الاستئنافين المرفوعين من محامي الجمعية، ما يعني تأييد حكم محكمة درجة أولى بحل الجمعية، وإغلاق مقراتها الثلاثة في الزنج وكرانة والمالكية، إلا أن الجمعية (المنحلة) تزاول أنشطتها دولياً، وتقوم بالاجتماعات مع الفعاليات والأحزاب السياسية الدولية، ويتم تمويلها من أموال لحزب الله اللبناني، وأموال تصرف من قبل السفارة الإيرانية في بيروت، حيث ينشط نائب الأمين العام للجمعية المنحلة في الضاحية الجنوبية في بيروت.

وقال النائب ذياب النعيمي: «نرفض أي تنظيم أو جمعية سياسية لا تعمل بصورة علنية بوسائل سياسية ديمقراطية مشروعة في البحرين، وتتعارض مع الثوابت الوطنية، ونطالب بمعاقبة الأشخاص الذين يسهّلون للجمعية النشاط في الخفاء».

ويرى الناشط السياسي يوسف الهرمي أن ما يجري صورة من صور الابتزاز الإقليمي الذي تقوده إيران ضد البحرين عبر تغذية الجماعات الراديكالية الموالية لها، سواء بالفكر أو السلاح أو الدعم اللوجستي والميداني.

وأضاف الهرمي أن منظومة دول مجلس التعاون باتت آخر قلاع القومية والعروبة التي حملت على عاتقها التصدي للحرب العالمية الجديدة التي تشن على العالم العربي، وعليه فالتكاتف والتوحد والانصهار بمنظومة شاملة هي المطلب الرئيس والاستراتيجي اليوم.